
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - ظهرت ليلى بن علي في مقطع فيديو داخل أحد المطاعم الفاخرة، في مشهد قامت بتصويره ابنتها نسرين بن علي، حيث بدت ليلى في حالة من الحرج الواضح ورفضت أن يتم تصويرها، في ظل ما يُعرف عن توتر علاقتها مع شق هام من التونسيين، وهو ما جعلها تفضل الابتعاد عن الظهور الإعلامي المباشر. وقد حاولت خلال المقطع إخفاء ملامحها باستخدام هاتفها الجوال، الذي ظهرت على شاشته صورة ابنها محمد، في لقطة لافتة.
المقطع أظهر أيضاً حضور ابنتها حليمة ضمن أجواء العشاء، كما ظهر طليق نسرين المعروف باسم كادوريم، وهو ما يرجح أن تصوير الفيديو يعود إلى فترة سابقة عندما كان لا يزال مرتبطاً بها.
وتعيش ليلى بن علي حالياً في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، حيث تقيم في فيلا فاخرة منحت لها من قبل الديوان الملكي، وتحرص على اتباع نمط حياة هادئ نسبياً بعيداً عن الأضواء، رفقة عدد من أفراد عائلتها. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد منحتها السلطات السعودية الجنسية إلى جانب أفراد من عائلتها، كما تتحصل على راتب شهري يفوق 100 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 293 ألف دينار تونسي، وذلك في إطار امتيازات مخصصة لها بصفتها زوجة رئيس سابق، إضافة إلى ما تم تداوله حول حصولها أيضاً على جنسية جزر السيشل.
وتقضي ليلى بن علي جانباً من وقتها في التنقل بين بعض دول الخليج، خاصة الكويت وقطر، في رحلات تسوق بعيدة عن الظهور الإعلامي، مستفيدة من التسهيلات التي تتيحها لها الجنسية السعودية داخل المنطقة، رغم أن مذكرات الإيقاف الدولية الصادرة في حقها، إلى جانب الأحكام القضائية في تونس، تظل عائقاً أمام تنقلها بحرية إلى عدد كبير من الدول.
وكان القضاء التونسي قد أصدر في حقها عدة أحكام غيابية في قضايا تتعلق بالفساد ونهب المال العام، من أبرزها الحكم الصادر في جوان 2011 الذي قضى بسجنها لمدة 35 سنة مع خطية مالية كبيرة تناهز 91 مليون دينار تونسي، وذلك إلى جانب زوجها. كما بلغ مجموع الأحكام الصادرة ضدها 60 سنة سجناً بحلول نوفمبر 2022، بعد إضافة أحكام أخرى من بينها عقوبة بست سنوات. وفي ديسمبر 2024، صدر حكم جديد يقضي بسجنها لمدة 20 سنة إضافية مع خطايا مالية هامة، وذلك بالاشتراك مع صهرها السابق محمد صخر الماطري، على خلفية اتهامات تتعلق باستغلال الوظيفة العمومية لتحقيق منافع غير مشروعة والفساد في الصفقات العمومية.
وتشمل التهم الموجهة إليها جملة من القضايا من بينها النهب، وتبييض الأموال، واستغلال النفوذ، وتهريب الأموال، في ظل صدور مذكرات تفتيش دولية عبر الإنتربول في حقها. ورغم الطلبات المتكررة التي تقدمت بها السلطات التونسية منذ سنة 2011 من أجل تسليمها، فإن المملكة العربية السعودية لم تستجب لتلك المطالب، حيث تُرجع هذه الوضعية إلى عدة اعتبارات من بينها سياسة المملكة في عدم تسليم من طلب حمايتها، إلى جانب العلاقات الشخصية والتاريخية التي كانت تربط الرئيس الراحل زين العابدين بن علي ببعض المسؤولين السعوديين، فضلاً عن تغليب المصالح السياسية والاقتصادية بين البلدين، وهو ما جعل الرياض تعتبر الملف شأناً داخلياً بعد منحها الجنسية السعودية.