
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تزايدت خلال الأيام الأخيرة حالة القلق في صفوف متابعي الممثلة التونسية ريم الرياحي بعد اختفائها اللافت عن حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، وهو ما دفع العديد من محبيها داخل تونس وخارجها إلى التساؤل عن وضعها الصحي الحقيقي. وقد تبيّن أن هذا الغياب لم يكن عاديًا، إذ تزامن مع تراجع ملحوظ في حالتها الصحية استوجب دخولها إلى إحدى المصحات لمتابعة وضعها عن كثب.
وفي هذا السياق، خرج مدير أعمالها الرقمية منير بن حسين عن صمته ليضع حدًا لحالة الجدل، حيث أوضح عبر رسالة نشرها على حسابها الرسمي بموقع إنستغرام أنه يتولى حاليًا الإشراف على صفحاتها، مؤكدًا أن ريم تمر بفترة نقاهة تحت المراقبة الطبية. وأضاف في نفس الرسالة أن حالتها تشهد تحسنًا تدريجيًا، مطمئنًا جمهورها بأنها بخير وستستأنف نشاطها خلال الأيام القليلة القادمة، كما توجه بالشكر لكل من أبدى تفهمه واهتمامه بوضعها.
ويعود آخر حضور إعلامي بارز لريم الرياحي إلى منتصف شهر مارس 2026، عندما أطلت في حلقة من برنامج “فكرة سامي الفهري” على قناة الحوار التونسي، حيث تحدثت حينها بصراحة عن تجربتها في مسلسل “خطيفة”، مشيرة إلى أن بعض مشاهد البكاء التي أدتها كانت نابعة من مشاعر حقيقية استمدتها من تجاربها الشخصية، وهو ما أضفى على أدائها بعدًا إنسانيًا لافتًا.
وكانت الممثلة قد فاجأت الجمهور قبل نحو سنة بإعلانها عن إصابتها باضطراب فرط النشاط وتشتت الانتباه، وهو اضطراب نفسي يؤثر على القدرة على التركيز والتحكم في الانفعالات. وأوضحت أن هذا الاضطراب لم يقتصر تأثيره عليها فقط، بل شمل أبناءها أيضًا بحكم العامل الوراثي، الأمر الذي جعلها تشعر بمسؤولية أكبر تجاههم في كيفية التعايش معه ومساعدتهم على التأقلم.
كما تحدثت الرياحي في تلك المناسبة عن تفاصيل معايشتها لهذا الاضطراب منذ طفولتها، مشيرة إلى أنها كانت دائمًا تشعر بطاقة كبيرة تدفعها للحركة المستمرة وتجعل من الصعب عليها البقاء في مكان واحد لفترات طويلة، وهو ما انعكس على حياتها اليومية وعلى طريقة تفاعلها مع محيطها. وأضافت أن هذا الإحساس المتواصل بالنشاط جعلها تشعر وكأنها مطالبة بحل مشاكل الآخرين ومساعدتهم، وهو ما شكل تحديًا إضافيًا لها على المستويين الشخصي والمهني.
ورغم ما يرافق هذا الاضطراب من صعوبات، شددت ريم الرياحي على أنه لم يكن عائقًا أمام نجاحها، بل على العكس، منحها طاقة إضافية ساعدتها على الإبداع في مجال التمثيل، مؤكدة أنها تمكنت من تحويل هذا التحدي إلى عنصر قوة دفعها إلى تطوير نفسها والاستمرار في مسيرتها الفنية بثبات.
ويُعرف اضطراب فرط النشاط وتشتت الانتباه بكونه حالة مزمنة ترافق الشخص طوال حياته، وتؤثر على قدرته في تنظيم المهام والتركيز، حيث تشمل أعراضه تشتت الانتباه، وفرط الحركة، وصعوبة التحكم في الاندفاعات والمشاعر. ورغم أنه لا يمكن الشفاء التام منه، إلا أنه قابل للتعايش من خلال المتابعة الطبية والدعم النفسي واعتماد استراتيجيات تساعد على إدارة الأعراض بفعالية. وفي تونس، لا يُعد هذا الاضطراب نادرًا، رغم أن مستوى الوعي به يظل متفاوتًا، وهو ما يجعل من تجارب شخصيات معروفة مثل ريم الرياحي فرصة لتسليط الضوء عليه وفهمه بشكل أعمق.
الفيديو: