
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت إحدى قاعات مطار تونس قرطاج الدولي حادثة لافتة عندما انتبه أحد العاملين في قسم تأمين أمتعة المسافرين إلى وجود جسم غير مألوف كان ملقى في زاوية من القاعة، وقد بدا للوهلة الأولى كأنه قلم عادي. بدافع الفضول، قام العامل بالتقاطه لتفحصه عن قرب، غير أن ما حدث بعد ذلك لم يكن متوقعًا، إذ ضغط على زر موجود في القلم، لتنطلق منه خرطـ ــ-ـووشة، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى حيث يخضع للعلاج، مع تأكيد أن حالته الصحية مستقرة.
وبعد معاينة هذا الجسم، تبيّن أنه ليس أداة كتابة عادية كما كان يبدو، بل هو في الحقيقة سلاح ناري مموه على هيئة قلم، يُعرف بما يسمى “القلم المسـ ـ-ـددس”، وهو من الأنواع المصممة خصيصًا لتبدو كأغراض يومية عادية، ويُستخدم عادة في سياقات خاصة وعمليات سرية عن قرب نظرًا لسهولة إخفائه وصعوبة اكتشافه.
وفي تطورات مرتبطة بالواقعة، أفاد الإعلامي نوفل الورتاني بمعطيات إضافية تفيد بأن المسافر الذي كان بحوزته هذا القلم لم تكن تونس وجهته النهائية، بل كان في رحلة عبور عبر مطار تونس قرطاج الدولي، على أن يواصل رحلته نحو إحدى الدول الإفريقية. ويُعد هذا المعطى عنصرًا مطمئنًا نسبيًا، إذ يشير إلى عدم وجود نية لدى المعني بالأمر لدخول الأراضي التونسية، وهو ما يضعف فرضية ارتباط الواقعة بأي مخطط ما داخل البلاد.
من جهة أخرى، علّق المحلل السياسي ناجي الزعيري على الواقعة معتبرًا أنها تطرح جملة من التساؤلات المهمة، خاصة فيما يتعلق بكيفية تمكن مثل هذا القلم المموه من التواجد داخل المطار، دون أن يتم التفطن إليه مسبقًا، سواء في نقطة الانطلاق أو خلال إجراءات التفتيش، كما أثار مسألة احتمال وجود ثغرات أمنية قد تكون سمحت بمرور هذا النوع من الأدوات الحساسة دون اكتشافها.
وتبقى ملابسات هذه القضية محل متابعة وانتظار، في ظل ترقب صدور بيان رسمي عن الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، والذي من المنتظر أن يوضح تفاصيل ما جرى بشكل أدق، ويقدم تفسيرًا شاملاً للظروف التي أحاطت بهذه الواقعة، بما من شأنه وضع حد للتساؤلات المطروحة وكشف كافة الجوانب المرتبطة بها.