
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجن امرأة لمدة عشرين عاما بعد ثبوت تورطها في الإشراف على شبكة تنشط في مجال ترويج الممنوعات.
وقد جاءت هذه الأحكام إثر أبحاث وتحقيقات كشفت تفاصيل نشاط هذه الشبكة التي كانت تتحرك في عدد من الملاهي الليلية وبعض الأحياء الشعبية بالعاصمة تونس، حيث تبين أن المتهمة الرئيسية كانت تدير العمليات وتنسق مختلف التحركات المتعلقة بالترويج والتوزيع.
كما شملت الأحكام القضائية ابنة المتهمة، إذ قضت المحكمة بسجنها لمدة خمس عشرة سنة بعد أن أثبتت الأبحاث أنها كانت تلعب دورا ضمن الشبكة، حيث كانت تستغل من قبل والدتها لنقل الممنوعات إلى الحرفاء وتسلّم الأموال منهم مقابلها، وهو ما كشفته التحقيقات التي أجريت في الملف والتي مكنت من تحديد الأدوار التي كان يتولاها كل فرد داخل هذا الوفاق.
ولم تقتصر الأحكام على المتهمة الرئيسية وابنتها، بل طالت أيضا ثلاثة متهمين آخرين ثبت تورطهم في نفس القضية، حيث قضت المحكمة بسجن كل واحد منهم لمدة خمس عشرة سنة بعد أن تبين أنهم كانوا يتكفلون بعمليات النقل والترويج ضمن نفس الشبكة التي كانت تنشط بعدة مناطق من العاصمة.
وتندرج هذه القضية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف الهياكل الأمنية في تونس لمواجهة ظاهرة ترويج الممنوعات، وذلك تنفيذا للتوجيهات والأوامر الصادرة عن رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي يعتبر أن هذه الآفة تمثل تهديدا مباشرا لاستقرار المجتمع وأمن الدولة، ويؤكد على ضرورة التصدي لها بصرامة.
وفي هذا الإطار تكثف جميع الأسلاك الأمنية والديوانية تحركاتها بشكل منسق لمجابهة هذه الظاهرة، حيث تتواصل العمليات الأمنية والمداهمات بشكل يومي بهدف تفكيك الشبكات الناشطة في هذا المجال وحجز كميات هامة من الممنوعات، إلى جانب تعزيز الدوريات والمراقبة خاصة بمحيط المؤسسات التربوية لحماية الشباب والتلاميذ من مخاطر هذه الظاهرة.
كما يتواصل التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية من أمن وطني وحرس وطني والديوانة والجيش من أجل إحباط محاولات التهريب سواء عبر الحدود أو داخل البلاد، في إطار مجهودات متواصلة تهدف إلى الحد من انتشار هذه الآفة والتصدي لها بكل الوسائل المتاحة.