القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / القبض على زوجين ومعهما مليار في السيارة بالمهدية وهذا مصدر الأموال / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قررت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بالمهدية الاحتفاظ بثلاثة أشخاص من بينهم زوجان، مع إدراج شخص رابع في التفتيش، وذلك إثر عملية أمنية أسفرت عن حجز مبالغ مالية هامة كانت بحوزتهم. وتأتي هذه الإجراءات عقب تدخل دورية أمنية كانت تؤمن عملا روتينيا على مستوى إحدى النقاط بالطريق الوطنية بالجهة، حيث تم إيقاف سيارة للتثبت من هوية ركابها، ليتضح عند تفتيشها العثور على عدد من الأكياس البلاستيكية المخبأة داخلها، تحتوي على كميات كبيرة من الأوراق النقدية بالعملة التونسية إضافة إلى مبالغ من عملات أجنبية، وقدرت القيمة الجملية للمحجوز بما يقارب مليون دينار.

العملية تحولت من إجراء مراقبة عادي إلى ملف قضائي ثقيل بعد التأكد من حجم المبالغ المضبوطة وطبيعة حيازتها، ما استدعى إعلام النيابة العمومية التي أذنت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفتح بحث تحقيقي في الغرض. وقد شمل البحث شبهات تتعلق بتكوين وفاق قصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص، فضلا عن شبهة تكوين وفاق يهدف إلى غسل الأموال، وهي تهم ذات صبغة جزائية خطيرة يضبطها القانون بعقوبات سالبة للحرية وخطايا مالية متفاوتة بحسب خطورة الأفعال وظروف ارتكابها.

وتم التعهد بالملف إلى الفرقة المركزية الأولى للحرس الوطني لمواصلة الأبحاث وتعميق التحريات، سواء بخصوص مصدر الأموال المحجوزة أو مسار تداولها أو مدى ارتباطها بأنشطة غير قانونية محتملة. ولم تصدر إلى حد الآن معطيات رسمية تكشف عن كيفية تجميع تلك المبالغ أو الجهة التي كانت ستؤول إليها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، خاصة وأن إدراج طرف رابع في التفتيش يعكس وجود شبهات بارتباط أطراف أخرى بالملف.

من الناحية القانونية، يواجه المشتبه بهم في صورة ثبوت الإدانة عقوبات قد تتراوح في الحالات العادية بين السجن لمدة عام واحد وست سنوات، إضافة إلى خطايا مالية تتراوح بين خمسة آلاف وخمسين ألف دينار. غير أن العقوبات يمكن أن تتشدد إذا اقترنت الأفعال بحالة عود أو باستغلال صفة مهنية أو ضمن إطار منظم، حيث قد تصل العقوبة إلى السجن من خمس إلى عشر سنوات، مع خطايا مالية تتراوح بين عشرة آلاف ومائة ألف دينار، وفقا لما ينص عليه التشريع الجاري به العمل.

أما بخصوص الأموال التي تم حجزها، والتي تناهز قيمتها مليون دينار، فإنها تبقى محل حجز تحفظي طوال فترة التحقيقات والمحاكمة. وفي حال عجز المعنيين بالأمر عن تقديم ما يثبت المصدر المشروع لتلك المبالغ، سواء عبر فواتير أو وثائق قانونية مقبولة أو قرائن تثبت شرعية حيازتها، وعدم تمكنهم من دحض شبهة غسل الأموال، فإن القضاء يمكن أن يصدر حكما يقضي بالمصادرة النهائية لتلك الأموال وتحويلها إلى ملك الدولة، باعتبار أن المصادرة تمثل حرمانا دائما من الأموال ومتحصلاتها بناء على حكم قضائي بات. كما يظل للقضاء سلطة تقدير المصادرة جزئيا أو كليا تبعا لما يثبت من معطيات خلال أطوار التقاضي، ولا يمكن استرجاع المبالغ المحجوزة إلا إذا ثبتت براءة المتهمين أو ثبت بشكل قاطع أن مصدر الأموال مشروع ولا تشوبه شبهة قانونية.

الفيديو: