
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكد رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية محمد الرابحي أن مختلف كميات الحليب المعقم المعروضة حاليا في الأسواق التونسية سليمة وصالحة للاستهلاك، موضحا أن الإشكال اقتصر على كميات محدودة فقط تم سحبها بعد ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات من حيث الخصائص الحسية، وخاصة على مستوى المذاق.
وبيّن الرابحي أن الكميات التي شملها قرار السحب وإيقاف التوزيع تعود إلى دفعتين من الحليب المعقم تم إنتاجهما يومي 1 و2 أفريل الجاري، مشيرا إلى أن هذه الكميات المحدودة تم رصدها إثر ورود عدد من التشكيات والإشعارات من مستهلكين لاحظوا تغيّرا في مذاق المنتوج.
وأوضح أن الهيئة بادرت فور تلقيها تلك التشكيات إلى الاتصال بالشركة المصنعة، التي أكدت من جهتها أن منتوجها سليم في مختلف مسالك التوزيع، استنادا إلى نتائج التحاليل الداخلية وعمليات المراقبة الذاتية المعتمدة داخل المؤسسة، إضافة إلى نظم الجودة المعمول بها، باستثناء كمية محدودة تم تسجيلها بإحدى المناطق.
وأضاف أن الشركة المصنعة أرجعت سبب التغير المسجل في مذاق بعض كميات الحليب إلى نوعية العلف المقدم للحيوانات، مؤكدة في المقابل أن هذا التغير لا يشمل سوى جزء محدود من المنتوج.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الشركة وفرت للهيئة جميع الوثائق والمعطيات الضرورية التي تثبت نجاعة منظومة المراقبة الذاتية المعتمدة لديها، إلى جانب سلامة نظم الجودة المطبقة داخل وحدات التصنيع المعنية.
وفي هذا السياق، شدد الرابحي على أن الهيئة ستواصل القيام بعمليات الرقابة والمتابعة الميدانية بهدف حماية صحة المستهلك وضمان سلامة المواد الغذائية المتداولة بالسوق.
وكانت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية قد أعلنت أمس الخميس عن اتخاذ قرار احترازي يقضي بحجز وإيقاف توزيع كميات من الحليب المعقم نصف الدسم، وذلك بعد تلقي إشعارات وتشكيات تتعلق بمنتوج يشتبه في عدم مطابقته لمعايير السلامة الصحية من حيث الطعم والرائحة.
وأوضحت الهيئة في بلاغها أن فرقها تحولت بصورة عاجلة إلى وحدات التصنيع المعنية، حيث باشرت تحريات ميدانية شملت كامل مراحل الإنتاج، بداية من التزود بالمواد الأولية، مرورا بعمليات التصنيع والتعليب، وصولا إلى التثبت من مدى نجاعة نظام إدارة الجودة المعتمد داخل المؤسسة. كما شملت عمليات المراقبة التثبت من ظروف الخزن والتوزيع ومدى احترام مختلف شروط السلامة الصحية المعمول بها.