
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس حكماً يقضي بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي لمدة عشر سنوات، وذلك في إطار القضية المعروفة إعلامياً بملف “مكتب الضبط بالقصر الرئاسي”، وهو القرار الذي أثار تفاعلاً واسعاً، خاصة في محيطها العائلي والسياسي.
وفي أول رد فعل له عقب صدور الحكم، تحدث زوجها توفيق سعيد عن زيارته لها داخل سجن بلاريجيا بولاية جندوبة، والتي تزامنت مع أول أيام عيد الفطر، حيث أوضح أنه تحول إلى هناك مرفوقاً بابنتهما الصغرى، مشيراً إلى أن اللقاء تم في ظروف سمحت لابنته برؤية والدتها مباشرة ودون حواجز، وهو ما اعتبره أمراً إيجابياً حمد الله عليه. كما وجّه رسالة واضحة ردّ من خلالها على ما وصفها بالتأويلات والشائعات، مؤكداً تمسكه بزوجته ومواصلة دعمه لها دون تردد، ومشدداً على أنها تظل في قلبه ولا يمكن لأي طرف آخر أن يأخذ مكانها، مضيفاً أنه سيبقى إلى جانبها مهما كانت الظروف أو الأحكام، وواصفاً إياها برفيقة دربه وأمل حياته.
ولم يخف توفيق سعيد إشادته بما اعتبره قدرة كبيرة لدى زوجته على التحمل والصبر، معتبراً أنها تتمتع بعزيمة قوية في مواجهة ما تمر به. وفي المقابل، أعاد التأكيد في أكثر من مناسبة على تدهور وضعها الصحي داخل السجن، حيث سبق له أن أطلق تحذيرات ونداءات عبّر فيها عن قلقه، مطالباً بتحسين ظروف احتجازها وضمان سلامتها.
وتزامنت هذه التصريحات مع انتشار تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مستقبل علاقتهما بعد الحكم الصادر، خاصة مع تداول مقاطع ومداخلات تطرح فرضيات الانفصال أو اتخاذ قرارات شخصية جديدة، غير أن مواقفه العلنية جاءت مناقضة لذلك تماماً، إذ واصل إبداء دعمه الصريح لها دون الإشارة إلى أي توجه نحو الابتعاد أو التخلي عنها.
ويُعد توفيق سعيد من أبرز الأصوات المدافعة عن عبير موسي خارج أسوار السجن، حيث يتابع تطورات ملفها بشكل مستمر من خلال الزيارات الدورية والتدوينات التي ينشرها، والتي غالباً ما يعبّر فيها عن تمسكه بها ودعمه غير المشروط، إلى جانب انتقاده للأحكام الصادرة في حقها وتحذيره مما يعتبره مخاطر قد تهدد سلامتها داخل مكان الاحتجاز.
ويُعرف زوج عبير موسي بأنه ضابط أمني متقاعد برتبة عالية، وقد برز حضوره الإعلامي بشكل لافت منذ إيقافها في أكتوبر 2023، إذ كثف ظهوره على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال منشورات متعددة يصف فيها زوجته بعبارات تعكس تعلقه بها، في مقابل توجيهه انتقادات للأحكام القضائية الصادرة ضدها. كما يحرص على زيارتها بصفة منتظمة رفقة ابنتيهما، إحداهما لا تزال صغيرة، في مشاهد عائلية تعكس استمرارية الدعم المعنوي.
وفي سياق موازٍ، يواجه توفيق سعيد انتقادات من بعض خصومه، الذين سبق أن وجهوا له اتهامات تتعلق بدوره خلال فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، غير أن هذه الاتهامات لم تصدر بشأنها أحكام قضائية نهائية، لتبقى في إطار الجدل السياسي المتواصل حول شخصه ومواقفه.
الفيديو: