
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت منطقة سيدي الهاني واقعة أليمة خلّفت حالة من الحزن العميق والذهول في صفوف الأهالي، بعد رحـ ـ-ـيييل ثلاثة أطفال أشقاء، فتاتين وطفل، في ظروف مؤسفة داخل برميل، أثناء لحظات لعب.
وفي تفاعله مع هذه الواقعة، عبّر المحامي منير بن صالحة عن جملة من التساؤلات التي اعتبرها مشروعة، مؤكداً أنه لا يمكن القفز عليها أو تجاوزها بسهولة، حيث شدّد على ضرورة التمعّن في كل جزئية تحيط بما حصل، متسائلاً كيف يمكن لبرميل بلاستيكي أن يُغلق بإحكام من الداخل، وكيف يمكن لثلاثة أطفال أن يجدوا أنفسهم داخل فضاء مغلق دون وجود منفذ، في ظرف وجيز، دون أن يُطرح احتمال آخر يستوجب التدقيق.
وأوضح أنه لا يسعى إلى توجيه اتهامات أو إصدار أحكام مسبقة، لكنه في المقابل يرفض التسليم برواية تحتاج إلى تدقيق، مبرزاً أن القانون لا يُبنى على الانطباعات بل على الشك المشروع والسعي إلى كشف الحقيقة كاملة دون انتقاء أو اختزال.
كما أشار إلى أن ما حدث، إن كان نتيجة إهمال، فإنه يستدعي الوقوف عنده بجدية لوضع حد لمثل هذه السلوكيات، وإن كان غير ذلك، فإن الحقيقة لا يجب أن تُطمس، مؤكداً أن الصمت كما التسرع كلاهما يمثلان إخلالاً بواجب البحث عن الحقيقة.
ومن جهته، أفاد ماهر بلطيف، عضو المجلس المحلي بمعتمدية سيدي الهاني، بأن والد الأطفال يعيش حالة نفسية صعبة للغاية جراء ما حصل، موضحاً أنه بات يتحدث في مواضيع جانبية تبدو غير مترابطة، من بينها مسائل تتعلق بالتنمية في الجهة، في مشهد يعكس عمق الصدمة التي تعرض لها، إلى حدّ أنه يبدو وكأنه غير مستوعب لحجم المصاب الذي ألمّ به.
وأضاف أن توجيه الانتقادات إلى الأب في مثل هذه الظروف يعد أمراً غير مقبول، مشدداً على أن حجم الألم الذي يعيشه لا يمكن تصوره، وهو ما يجعل من الضروري التعاطي مع وضعيته بقدر كبير من التفهّم والإنسانية.