
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجناحية الثانية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1 حكما ابتدائيا غيابيا بالسجن لمدة عام ونصف ضد الممثل الكوميدي لطفي العبدلي، وذلك على خلفية القضية المرتبطة بالسّهرة التي أحياها خلال صائفة 2022 ضمن فعاليات مهرجان صفاقس الدولي بمسرح سيدي منصور.
وتعود بداية الملف إلى تلك السهرة التي أثار خلالها العبدلي جدلا واسعا، قبل أن تتقدم إحدى النقابات الأمنية بشكاية ضده بسبب ما وقع أثناء العرض. وعلى إثر ذلك، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1 بفتح الأبحاث اللازمة واتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص الشكاية.
وبعد استكمال الأبحاث، تمت إحالة لطفي العبدلي على أنظار الدائرة الجناحية الثانية بحالة فرار، لتقضي المحكمة غيابيا بسجنه ستة أشهر من أجل تهمة هضم جانب موظف عمومي، وستة أشهر أخرى من أجل نسبة أمور غير صحيحة إلى موظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت صحتها، إضافة إلى ستة أشهر سجنا من أجل تهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة. وفي المقابل، قررت المحكمة عدم سماع الدعوى فيما زاد على ذلك، وفق منطوق الحكم.
وكان لطفي العبدلي قد غادر تونس مباشرة بعد تلك الحفلة التي أقيمت في صفاقس سنة 2022، ليستقر منذ ذلك الوقت في باريس بفرنسا، حيث واصل نشاطه الفني من خلال تقديم عروض مسرحية باللغة الفرنسية.
وفي سنة 2025، تحدث العبدلي بنفسه عن وضعيته القضائية، مؤكدا أن النيابة العمومية كانت تلاحقه في 18 قضية مختلفة، لكنه أوضح أن 17 قضية منها تم إسقاطها، في حين بقيت فقط القضية المتعلقة بحفل صفاقس.
كما أعلن خلال سنة 2024 عن وجود ما وصفها بـ"قضية خطيرة" رفعت ضده، دون أن يقدم تفاصيل علنية كاملة بشأنها. وفي المقابل، لم يعلن العبدلي رسميا أنه تقدم بطلب لجوء سياسي في فرنسا، غير أن عدة معطيات ترجح أنه قام بذلك بشكل غير معلن.
ومنذ مغادرته تونس، شدد لطفي العبدلي أكثر من مرة على أنه لا ينوي العودة إلى البلاد للعمل أو الإقامة في الوقت الحالي، وواصل في المقابل الإدلاء بتصريحات ناقدة للرئيس قيس سعيّد، قال البعض إن بعضها بلغ حد التطاول.
وفي تصريح سابق أدلى به لقناة "فرانس 24"، قال العبدلي إنه اقتنع بأن نوعية الفن التي يريد تقديمها، وكذلك هامش الحرية الذي يعتبره ضروريا لعمله، لم يعد متوفرا في تونس كما كان في السابق، مضيفا: "أدركت أن الفن الذي أريد تقديمه والحرية التي أحتاجها... لن تعود أبدا كما كانت في تونس. قررت ألا أعود أبدا للعمل في تونس".
كما اعتبر أن القضية الوحيدة المتبقية ضده، وهي قضية حفل صفاقس، تم الإبقاء عليها حتى يظل تحت الملاحقة القضائية في حال فكر في العودة إلى تونس.