القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / هذا ما أعلنته فرنسا لتونس بخصوص قرار تسليم حليمة ابنة زين العابدين بن علي المقيمة داخل أراضيها / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفادت وكالة الأنباء الفرنسية في خبر عاجل بأن السلطات القضائية في فرنسا قررت عدم الاستجابة لطلب تسليم حليمة، ابنة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي، والتي تقيم على الأراضي الفرنسية، إلى تونس، وذلك بعد مسار قضائي تواصل لعدة أشهر وشمل دراسة مفصلة للملف والظروف المحيطة به.

ويأتي هذا القرار في سياق ملاحقات قضائية تتابعها الجهات المختصة في تونس منذ سنوات، ضمن ملفات شملت عدداً من الشخصيات المرتبطة بفترة الحكم السابقة، حيث تواجه حليمة بن علي اتهامات ذات طابع مالي اعتبرتها السلطات التونسية خطيرة، وقد رافق ذلك إصدار مذكرة بحث دولية عبر منظمة الإنتربول، ما أدى في وقت سابق إلى توقيفها في إيطاليا سنة 2018 قبل أن يتم إطلاق سراحها لاحقاً.

وبحسب المعطيات الواردة في الملف التونسي، فإن العقوبات الممكنة في حال الإدانة قد تصل إلى عشرين عاماً من السجن، بينما تؤكد هيئة الدفاع عنها، وعلى رأسها محاميتها، أن موكلتها غادرت تونس وهي في سن صغيرة، وتحديداً وهي قاصر، ولا يمكن ربطها بأي أفعال لاحقة، مشددة على أنها لم ترتكب أي مخالفة.

وتعود آخر تطورات القضية إلى تاريخ 30 سبتمبر 2025، حين أوقفتها السلطات الفرنسية في مطار شارل ديغول في باريس بينما كانت تستعد للسفر إلى دبي، وذلك بناء على طلب صادر عن الجانب التونسي عبر الإنتربول، وقد مثلت إثر ذلك أمام النيابة العامة الفرنسية، قبل أن يتم وضعها تحت المراقبة القضائية في انتظار النظر في طلب التسليم.

وفي 26 نوفمبر 2025، انعقدت جلسة أولى أمام الجهة القضائية المختصة في قضايا التسليم بالعاصمة الفرنسية، حيث طلب ممثل الادعاء العام الفرنسي الحصول على معطيات إضافية من تونس قبل تحديد جلسة لاحقة في 10 ديسمبر من العام نفسه، وتركزت هذه الطلبات أساساً على نقطتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بمدى انقضاء الآجال القانونية لبعض الأفعال المنسوبة إليها، خاصة وأن أغلبها يعود إلى فترة سابقة لسنة 2011، والثانية تخص مدى توفر ضمانات كافية لمحاكمة عادلة، مع التأكد من غياب أي اعتبارات سياسية أو دوافع انتقامية.

وبعد دراسة هذه العناصر واستكمال المعطيات المطلوبة، خلص القضاء الفرنسي إلى رفض طلب التسليم، وهو قرار يبدو أنه استند بالأساس إلى مسألة انتهاء الآجال القانونية بالنسبة لجزء من الملف، إضافة إلى التحفظات المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة، وهي نقاط كانت قد أثارتها هيئة الدفاع سابقاً، حيث اعتبرت أن تسليم موكلتها في ظل هذه الظروف قد يعرّضها لمخاطر جدية.

ويُعرف عن القضاء الفرنسي أنه يولي أهمية كبيرة للمعايير الدولية في مثل هذه القضايا، خاصة ما يتعلق بالاتفاقيات الأوروبية لحقوق الإنسان ومبادئ التعاون القضائي، وهو ما يجعله يرفض طلبات التسليم في حال عدم توفر ضمانات واضحة وكافية.

من جانبها، شددت محامية حليمة بن علي، سامية مقطوف، في أكثر من مناسبة على أن موكلتها لم ترتكب أي فعل مخالف، ووصفت ما تتعرض له بأنه نتيجة حملة ذات خلفية سياسية مرتبطة باسم والدها، مؤكدة أنها غادرت البلاد وهي في سن السابعة عشرة ولم تكن لها أي علاقة بالأحداث التي تلت تلك الفترة.

ورغم أن الطلب التونسي استند أساساً إلى ملفات ذات طابع مالي، فإن القضاء الفرنسي ركز في قراره على الجوانب الإجرائية والقانونية المرتبطة بمدة التقادم وضمانات المحاكمة، وهو ما أدى في النهاية إلى رفض التسليم.

وتبقى القضية مفتوحة على المستوى القضائي داخل تونس، في حين تظل حليمة بن علي خارج البلاد بعد هذا القرار، الذي يشكل محطة جديدة في مسار قانوني معقد ما زالت تطوراته مستمرة.

الفيديو: