القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / في عمر 75 سنة: القضاء يكشف ما ينتظر سهام بن سدرين / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أعلنت سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، أن ثلاث قضايا جديدة أضيفت إلى الملفات القضائية المفتوحة ضدها، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي إلى سبع قضايا لا تزال جميعها منشورة أمام القضاء. وأوضحت بن سدرين، البالغة من العمر 75 عاما، أن هذه القضايا مرتبطة مباشرة بالمهام التي كانت تؤديها داخل هيئة الحقيقة والكرامة التي أُنشئت عقب ثورة 2011 في إطار مسار العدالة الانتقالية.

وجاءت تصريحات بن سدرين بعد أشهر قليلة من مغادرتها السجن في 19 فيفري 2025، إثر قضائها سبعة أشهر رهن الإيقاف. وقالت إن الملفات القضائية الجديدة أضيفت مباشرة بعد الإفراج عنها، معتبرة أن جميع القضايا المرفوعة ضدها تتعلق بقرارات وإجراءات اتخذت خلال فترة رئاستها للهيئة، مؤكدة أن تلك القرارات لم تكن فردية بل صادرة عن مجلس الهيئة بأكمله، رغم أنها كانت تتولى رئاسة المؤسسة.

وأكدت بن سدرين أنها لم تعد تثق في القضاء، مشيرة إلى أن ما تواجهه اليوم جعلها تشعر بالخوف والحزن والضبابية بشأن مستقبلها. كما تحدثت عن تدهور حالتها الصحية نتيجة الأشهر التي أمضتها في السجن، معتبرة أن ظروف الإيقاف تركت آثارا سلبية عليها ما تزال مستمرة حتى بعد إطلاق سراحها.

وتتوزع القضايا السبع بين مرحلتي التحقيق والمحاكمة، وهي كلها مفتوحة أمام الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي والإداري لدى المحكمة الابتدائية بتونس. وتتمحور هذه الملفات حول اتهامات تتعلق بالتزوير والتدليس، والحصول على منافع غير مبررة، والإضرار بالإدارة أو بمصالح الدولة، إضافة إلى إساءة استعمال الصفة الرسمية أثناء توليها مهامها على رأس الهيئة.

وتعتبر القضية المتعلقة بالتقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة أبرز هذه الملفات وأكثرها إثارة للجدل. وتتمثل الشبهة الأساسية في إدخال تعديل على الجزء الخاص بالنزاع الذي دار بين الدولة التونسية والبنك الفرنسي التونسي، وهو النزاع الذي انتهى لاحقا لفائدة الدولة التونسية في إطار التحكيم الدولي. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القضية انطلقت إثر شكوى رفعتها موظفة سابقة بالهيئة، تحدثت فيها عن وجود تغيير أو تعديل في ذلك الجزء من التقرير النهائي الصادر سنة 2019.

وفي المقابل، تتمسك السلطات التونسية بموقفها القائم على اعتبار هذه القضايا ملفات قضائية عادية لا علاقة لها بأي خلفية سياسية. وتؤكد الجهات الرسمية أن الملاحقات الجارية تدخل في إطار قضايا فساد مالي وإداري، وأنها تستند إلى شكاوى وبلاغات قدمها أعضاء سابقون في هيئة الحقيقة والكرامة، إضافة إلى منظمات من بينها منظمة "أنا يقظ" في بعض الملفات.

كما تشدد السلطات القضائية على أن القضاء يتعامل مع هذه القضايا باستقلالية تامة، وترفض وصفها بالملاحقات السياسية. وتقول إن جميع الإجراءات المتخذة تتم في إطار القانون ووفق المسارات القضائية المعتادة، مع التأكيد على أن الملفات ما تزال منشورة أمام المحاكم ولم تصدر فيها أحكام نهائية حتى الآن.

الفيديو: