
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي في بلاغ أصدره مساء الجمعة 3 أفريل 2026 أن تونس ستكون على موعد خلال السنة الجارية والسنة المقبلة مع ظاهرتين فلكيتين لافتتين تتمثلان في كسوفين للشمس، أحدهما جزئي والآخر كلي، في مشهد نادر يعيد الاهتمام بمثل هذه الأحداث التي لا تتكرر كثيرا.
وأوضح المعهد أن أول هذه الظواهر سيكون يوم 12 أوت 2026، حيث سيتزامن كسوف جزئي للشمس مع لحظة غروبها، ما سيجعل قرص الشمس يظهر في شكل هلال يمكن رصده بالعين المجردة شريطة الالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية لتفادي أي أضرار محتملة. ويُرتقب أن يثير هذا المشهد اهتماما واسعا لدى المتابعين باعتبار توقيته المتزامن مع الغروب وما يضفيه من طابع بصري مميز.
أما الحدث الأبرز فسيكون يوم 2 أوت 2027، حيث ستشهد تونس كسوفا كليا للشمس يعد الأول من نوعه الذي تعايشه البلاد منذ سنة 1905، وهو ما يمنحه بعدا استثنائيا ويجعله من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة. وتشير التقديرات إلى أن مدة الظلمة الكاملة خلال هذا الكسوف ستبلغ حوالي خمس دقائق وخمسا وأربعين ثانية، خاصة بمنطقة الشفار من ولاية صفاقس، وهي مدة تعتبر من الأطول المسجلة منذ قرون، ما يعزز من أهمية هذا الحدث على المستويين العلمي والشعبي.
وسيمر مسار الكسوف الكلي عبر نحو ثلث مساحة البلاد، ليشمل قرابة أربع عشرة ولاية من بينها جزيرة جربة التابعة لولاية مدنين، إضافة إلى المهدية والقيروان والقصرين وسيدي بوزيد والكاف وتوزر، وهو ما سيمكن عددا هاما من المناطق من معايشة هذه الظاهرة بشكل كلي. ومن المنتظر أن تبلغ ذروة الكسوف حوالي الساعة العاشرة وعشر دقائق صباحا، مع تسجيل فروقات طفيفة حسب المواقع، إذ يمكن أن تتراوح بين العاشرة وسبع دقائق والعاشرة واثنتي عشرة دقيقة.
ويعيد هذا الموعد المرتقب إلى الأذهان الكسوف الكلي الذي عاشته تونس يوم 30 أوت 1905، والذي كان بدوره حدثا فلكيا عالميا بارزا وشهدته مناطق واسعة من البلاد، خاصة في الوسط والجنوب، عندما كانت تونس آنذاك تحت الحماية الفرنسية، حيث دامت فترة الظلمة الكاملة قرابة ثلاث دقائق وثلاثين ثانية في بعض الجهات. وقد كانت مثل هذه الظواهر تثير دهشة كبيرة لدى العامة في ذلك الوقت، خاصة في ظل تفسيرات تقليدية كانت سائدة آنذاك.
ويُستحضر ذلك الكسوف اليوم باعتباره آخر كسوف كلي عرفته تونس منذ أكثر من مائة وعشرين سنة، ليُقارن بالظاهرة المنتظرة في 2 أوت 2027، التي يُنتظر أن تمر بدورها عبر البلاد وتُصنف كحدث تاريخي نادر يعيد تسليط الضوء على أهمية متابعة الظواهر الفلكية ورصدها.