
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكد وزير التجارة سمير عبيد أن الاستعدادات لعيد الأضحى انطلقت هذه السنة في وقت مبكر، موضحاً أن الوزارة أبرمت خلال الأسبوع الجاري صفقات لتوريد أعداد كبيرة من الأضاحي بهدف تأمين حاجيات السوق قبل حلول العيد. وأشار إلى أن تزويد السوق لن يعتمد فقط على التوريد، بل سيكون أيضاً من خلال القطيع المحلي، في ظل مساهمة شركة اللحوم العمومية التي ستوفر بدورها عدداً من الأضاحي من الإنتاج الوطني.
وأوضح الوزير أن شركة اللحوم ستضع حوالي 300 رأس من الأغنام المحلية على ذمة المستهلكين، بالتوازي مع تسويق الخرفان الموردة، مؤكداً أن عملية البيع ستتم حصرياً وفق نظام الوزن، دون اعتماد تسعيرة جزافية للرأس الواحد، وذلك حتى تكون الأسعار أكثر وضوحاً وشفافية ويتمكن المواطن من معرفة القيمة الحقيقية التي يدفعها.
وفي هذا الإطار، أطلقت شركة اللحوم، التابعة للدولة، طلب عروض رسمي لاقتناء ما لا يقل عن 3000 رأس من الخرفان الحية، سواء من المربين المحليين أو من المزودين الأجانب، على أن يتم عرضها وبيعها في مقر الشركة بالوردية بالضاحية الجنوبية للعاصمة.
وبيّن وزير التجارة أن عملية التوريد لا تتم بشكل مباشر وفوري، بل تخضع إلى روزنامة دقيقة تتضمن بالخصوص إخضاع القطيع المستورد إلى فترة حجر صحي تدوم أربعين يوماً، وذلك حتى تتم المتابعة البيطرية والصحية الضرورية قبل طرح الأضاحي في الأسواق. وأكد أن هذه الفترة يجب أخذها بعين الاعتبار عند احتساب آجال وصول الخرفان إلى تونس وتسويقها قبل عيد الأضحى.
ومن المنتظر أن يتراوح إجمالي عدد رؤوس الأغنام التي سيتم توريدها هذه السنة بين 15 ألفاً و20 ألف رأس، إلى جانب توريد كميات من لحوم الضأن المبردة لدعم العرض في الأسواق. وتراهن السلطات على هذه الإجراءات للتخفيف من النقص المسجل في الإنتاج المحلي، ومحاولة الحد من الضغوط التي تشهدها الأسعار مع اقتراب العيد.
ورغم ذلك، فإن الكميات الموردة تبقى محدودة مقارنة بحجم الطلب في تونس، إذ تتراوح حاجيات البلاد السنوية بين 900 ألف ومليون أضحية. وبذلك فإن الخرفان التي سيتم توريدها لا تمثل سوى نحو 3 بالمائة فقط من إجمالي الطلب، ما يعني أن أثرها سيبقى جزئياً ومحصوراً أساساً في تخفيف الضغط على السوق، دون أن يؤدي إلى تغيير شامل في مستوى الأسعار أو في توازن العرض والطلب.
وفي المقابل، دعا رئيس نقابة الفلاحين الميداني الضاوي المواطنين إلى اقتناء الأضاحي مباشرة من الفلاحين والمربين، مع تجنب الوسطاء والسماسرة الذين يساهمون، بحسب تقديره، في الارتفاع غير المبرر للأسعار. كما اعتبرت النقابة أن الاكتفاء بتوريد خرفان مخصصة للاستهلاك خلال عيد الأضحى لا يمثل سوى حل ظرفي ومؤقت، مطالبة في المقابل بالتوجه نحو توريد نعاج منتجة وأمهات قطيع، بما يسمح بإعادة بناء الثروة الحيوانية الوطنية بشكل تدريجي ومعالجة أزمة نقص القطيع من جذورها.