
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس خلال الساعات الأخيرة أحكامها في ملف ما يعرف إعلاميا بقضية “التسفير”، وذلك بعد استكمال النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام الابتدائية الصادرة سابقا، حيث تراوحت العقوبات السجنية بين 3 و24 سنة سجنا، وفق ما أفاد به مصدر قضائي.
وشمل هذا الملف عددا من الأسماء السياسية والأمنية المعروفة، من بينهم رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق ورئيس حركة النهضة علي العريض، إضافة إلى الرئيس الأسبق لفرقة حماية الطائرات عبد الكريم العبيدي، والناطق الرسمي باسم تنظيم محظور سيف الدين الرايس، إلى جانب متهمين آخرين وردت أسماؤهم ضمن نفس القضية.
وقضت المحكمة بتسليط عقوبة سجنية مدتها 24 سنة في حق علي العريض بعد أن كان قد صدر ضده حكم ابتدائي بالسجن لمدة 34 سنة، كما تم الحكم على فتحي بلدي بالسجن لمدة 22 سنة عوضا عن 26 سنة في الطور الابتدائي، وعلى عبد الكريم العبيدي بالسجن 22 سنة بعد أن كانت العقوبة الابتدائية 26 سنة، فيما نال نور الدين قندوز حكما بالسجن لمدة 28 سنة مقابل 36 سنة ابتدائيا.
كما أصدرت المحكمة حكما يقضي بسجن لطفي الهمامي لمدة 24 سنة بعد أن كان الحكم الابتدائي في شأنه 28 سنة، والحكم على هشام السعدي بالسجن لمدة 24 سنة عوض 36 سنة في المرحلة الابتدائية، في حين تم تخفيض العقوبة المسلطة على سامي الشعار إلى 6 أعوام بعد أن كانت 18 سنة، كما قضت المحكمة بسجن سيف الدين الرايس لمدة 3 أعوام بعد أن كان الحكم الابتدائي الصادر ضده يقضي بسجنه لمدة 24 سنة.
وقررت هيئة الدائرة كذلك إخضاع جميع المحكوم عليهم إلى المراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام بداية من تاريخ قضاء العقوبة أو سقوطها، باستثناء سامي الشعار وسيف الدين الرايس اللذين تقرر إخضاعهما للمراقبة الإدارية لمدة عامين فقط.
ويذكر أن الأحكام الابتدائية في هذه القضية كانت قد صدرت خلال شهر ماي 2025، حيث تراوحت آنذاك العقوبات بين 18 و36 سنة سجنا مع إخضاع كافة المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام.
ويقبع علي العريض رهن الإيقاف منذ شهر ديسمبر 2022 على ذمة هذه القضية، وكان قد أكد في تصريحات سابقة تمسكه ببراءته معتبرا أن بعض الإجراءات المتخذة في حقه ذات خلفية سياسية. ويبلغ العريض حاليا 70 سنة، وهو ما جعل بعض المراقبين يعتبرون أن مدة العقوبة الصادرة بحقه تعادل عمليا حكما بالسجن مدى الحياة، باعتبار أن سنه قد يبلغ 90 عاما على الأقل عند انتهاء مدة العقوبة.