القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / كشف اسم الفنان الذي قبض عليه متلبسا في قضية الممنوعات وهذا ما اعترف به أمام الأمن / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تمكّنت فرقة الشرطة العدلية بالعمران، خلال دورية أمنية روتينية قام بها رئيس الفرقة رفقة الأعوان، من إيقاف أربعة أشخاص كانوا على متن سيارة بجهة حيّ الانطلاقة، وذلك بعد الاشتباه في تحركاتهم. وبمزيد التفتيش، عُثر بحوزتهم على مادة من الممنوعات، ليتبيّن أن من بين الموقوفين مغنّي راب معروف على الساحة الفنية. وقد تم اقتياد جميع الأطراف إلى مقرّ الوحدة الأمنية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، قبل أن تأذن النيابة العمومية بالاحتفاظ بهم وتحرير محضر رسمي في شأنهم تمهيداً لإحالتهم على أنظار القضاء من أجل تهمة مسك وحيازة مادة من الممنوعات.

وبحسب ما أكدته عديد المصادر، فإن الفنان المعني هو حمودة، وهو مغنّي راب تونسي شاب برز اسمه بشكل واسع منذ سنوات بعد تعاونه مع الفنان بلطي في أغنية “يا ليلي” سنة ألفين وسبعة عشر، وهي الأغنية التي حققت انتشاراً كبيراً داخل تونس وخارجها وأسهمت في منحه شهرة مبكرة، علماً وأن سنّه يُقدّر حالياً بين ثمانية عشر وعشرين سنة تقريباً.

وتأتي هذه الواقعة في سياق شهدت خلاله ساحة الراب التونسية، خاصة بين سنتي ألفين وأربعة وعشرين وألفين وستة وعشرين، تكرار قضايا تورّط فيها عدد من الفنانين المعروفين على خلفية حيازة أو استهلاك أو ترويج مواد ممنوعة، وهو ما فتح باب النقاش على نطاق واسع حول هذه الظاهرة وخلفياتها الاجتماعية والمهنية، ومدى تأثير الشهرة السريعة على مسارات بعض الفنانين الشباب.

ولا تُعتبر مثل هذه القضايا حالات معزولة، إذ تندرج ضمن حملات أمنية موسّعة تشهدها تونس للتصدي لتجارة الممنوعات، حيث تم تسجيل أكثر من خمسة آلاف عملية إيقاف خلال سنة ألفين وأربعة وعشرين وحدها وفق تصريحات رسمية، ما يعكس حجم الظاهرة واتساع نطاقها في مختلف الأوساط.

وتشير عديد التحليلات المتداولة إلى أن الشهرة السريعة التي يحققها بعض مغنّي الراب لا تكون دائماً مصحوبة باستقرار مالي حقيقي، فرغم تحقيق ملايين المشاهدات والانتشار الواسع للأعمال الفنية، يبقى الدخل المتأتي من المنصات الرقمية أو الحفلات غير منتظم في كثير من الأحيان، وهو ما يخلق فجوة بين الصورة المروّج لها عن نمط حياة فاخر وبين الواقع المادي، الأمر الذي قد يدفع البعض إلى البحث عن مصادر ربح سريعة بطرق غير قانونية داخل بعض الدوائر.

كما يرتبط الأمر، وفق نفس القراءات، بالبيئة الاجتماعية التي نشأ فيها عدد من فناني الراب في تونس، حيث تنحدر هذه الموسيقى أساساً من أحياء شعبية تعاني نسب بطالة مرتفعة وصعوبات اقتصادية، وهي ظروف تجعل وجود الممنوعات أمراً متداولاً في المحيط اليومي، في حين لا تؤدي الشهرة بالضرورة إلى تغيير فوري في الواقع الاجتماعي، بل قد تضاعف الضغوط المرتبطة بتسيير المسيرة الفنية وتلبية توقعات الجمهور.

ويُضاف إلى ذلك عامل الضغط النفسي المصاحب للنجاح المفاجئ، إذ يجد بعض الفنانين أنفسهم محاطين بعلاقات جديدة وحفلات وعروض مالية مشبوهة، ما قد يقود أحياناً إلى التجربة أو الاستعمال الترفيهي قبل أن يتطور الوضع إلى تورّط أعمق بهدف تغطية المصاريف أو الحفاظ على نسق حياة معيّن.

ويرى متابعون أن غياب هياكل دعم مؤسسية قادرة على مرافقة الفنانين الشباب، سواء عبر التأطير المالي أو الاستشارة القانونية أو برامج الإحاطة المهنية، يجعل الكثير منهم يواجهون بمفردهم تحديات الشهرة والإغراءات المرتبطة بها، وهو ما يطرح مجدداً مسألة الحاجة إلى آليات حماية وتنظيم تساعد على تأمين المسار الفني بعيداً عن المخاطر القانونية والاجتماعية.

الفيديو: