القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بعد تصريح من الرئيس قيس سعيد: هذا ما سيحدث لحديقة البلفيدير بالعاصمة / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - في خطوة لافتة أثارت اهتمام الرأي العام، أعرب الرئيس التونسي قيس سعيد عن استياءه العميق من الوضع البيئي في حديقة البلفيدير بالعاصمة، مشيرا إلى ما وصفه بالتنكيل بالحيوانات وتزويدها بلحوم فاسدة ومتعفنة، وهو تصريح أثار جدلاً واسعاً وأدى إلى تحرك سريع من السلطات المحلية. فقد أعلنت بلدية تونس مباشرة بعد هذا التصريح الموافقة النهائية على مشروع شامل لإعادة تهيئة فضاءات الحيوانات في الحديقة، بهدف تحسين ظروف معيشة الحيوانات وتوفير بيئة أكثر صحة وسلامة لها.

ويشمل المشروع إقامة فضاء جديد للأسود، إلى جانب توسعة مساحات مخصصة للسنوريات والقردة، في خطوة لتعزيز رفاهية الحيوانات وتحسين التجربة البصرية والزوارية في الوقت نفسه. كما يتضمن المشروع إنشاء فضاء جديد لاستراحة رواد الحديقة وبناء جسر خشبي حول فضاء التمساح، إضافة إلى ممرات جديدة تسهّل التنقل داخل الحديقة، ما يعكس اهتمام السلطات بتطوير الحديقة على مستوى البنية التحتية والخدمات المقدمة للزوار.

تاريخياً، يعود إنشاء منتزه البلفيدير إلى سنة 1891، وتم تدشينه رسمياً في 1910، بينما شهدت الحديقة افتتاح حديقة الحيوانات سنة 1969 على مساحة قدرها 12 هكتاراً ضمن المنتزه. وتضم الحديقة أكثر من 150 فصيلة حيوانية، ويقدّر عددها بنحو 1200 حيوان تتوزع على ثلاث مجموعات كبرى تشمل الطيور والثديات والزواحف، ما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات البيئية والترفيهية في العاصمة.

تحظى الحديقة بشعبية كبيرة بين سكان العاصمة وضواحيها، كما تستقطب الزوار من مختلف أنحاء البلاد، خاصة خلال نهايات الأسبوع والعطل، حيث تُنظّم رحلات مدرسية متعددة لتلاميذ المدارس. ويُعتبر انخفاض أسعار الدخول من العوامل الأساسية التي تشجع العائلات، بما فيها محدودة الدخل، على زيارة الحديقة مرات عدة خلال العام، مما يعزز من دورها كوجهة تعليمية وترفيهية في آن واحد.

من خلال هذا المشروع، تسعى بلدية تونس إلى الجمع بين الحفاظ على التراث التاريخي للمنتزه وتطوير مرافق حديثة تلبي احتياجات الزوار وتضمن معيشة كريمة للحيوانات، في خطوة تعكس التوجه نحو بيئة حضرية مستدامة وصديقة للكائنات الحية. التجديدات المرتقبة من المتوقع أن تعيد للحديقة مكانتها كوجهة أساسية لسكان العاصمة والزوار على حد سواء، كما أنها تعكس التزام السلطات بتحسين جودة الحياة في الفضاءات العامة وتعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين.

التحركات الأخيرة تشير إلى رغبة واضحة في تطوير الحديقة ليس فقط كمنتزه ترفيهي، بل كمركز تعليمي وتثقيفي يتيح للزوار فرصة التعرف على مختلف الفصائل الحيوانية، وفهم أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي، بما ينسجم مع التطورات العالمية في إدارة الحدائق الطبيعية وحدائق الحيوان. المشروع الجديد يعكس كذلك حرص السلطات على تعزيز البنية التحتية للحديقة، بما يضمن تجربة زيارة متكاملة وآمنة، مع مراعاة راحة الحيوانات والزوّار على حد سواء.

بهذه الجهود، يبدو أن حديقة البلفيدير ستدخل مرحلة جديدة من التطوير، تعكس اهتمام الدولة بالبيئة والحيونات وتوفر لساكنة تونس العاصمة فضاءً يجمع بين الاسترخاء، الترفيه والتعليم، ما يجعلها واحدة من أهم معالم المدينة التاريخية والطبيعية.

الفيديو: