
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تقدّم منذر الحاج علي، النائب السابق والقيادي في حركة نداء تونس، أمام الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، للنظر في التهم الموجّهة إليه حول استخلاص فائدة مالية لا وجه لها من أموال الدولة. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم 26 مارس المقبل لتكون الجلسة القادمة نهائية في النظر في القضية.
تعود جذور القضية إلى سنة 2005، حين استفاد منذر الحاج علي من منحة دراسية لاستكمال دراسته للحصول على درجة الدكتوراه في الخارج، بينما كان يتقاضى راتبه الشهري وجرايته من الدولة كاملة، وهو ما اعتُبر إضراراً مباشراً بأموال الخزينة العمومية. الدعوى في هذا الملف قدّمها النائب السابق والمحامي وعضو المجلس الوطني التأسيسي السابق، فيصل الجدلاوي، الذي طالب بتحريك المسؤولية القانونية تجاه منذر الحاج علي، وكذلك تجاه وزير التعليم العالي السابق الأزهر بوعوني، المتوفى، لإلحاق الضرر بالخزينة العمومية.
وُجّهت إلى منذر الحاج علي تهمة استغلال صفته شبه الموظف لاستخلاص فائدة لا وجه لها، وفق الفصل 96 من المجلة الجنائية، الذي شهد تعديلًا سنة 2025 لتشديد العقوبة إلى السجن لمدة ست سنوات وغرامة مالية تعادل قيمة الضرر المتسبب فيه. الجدير بالذكر أن الدائرة الجنائية كانت قد أصدرت حكمًا غيابيًا في القضية بتاريخ 29 جوان 2020، قضى بسجنه أربع سنوات مع غرامة مالية قدرها 20 ألف دينار، وهو مبلغ لم يعكس حجم الضرر الفعلي الذي لحق بالخزينة.
وجاء طلب التأجيل الذي وافقت عليه المحكمة لأسباب متعددة، أبرزها الحالة الصحية لمندر الحاج علي، إذ من المقرر أن يخضع لعملية جراحية ويحتاج إلى فترة للتعافي قبل المثول أمام المحكمة مجددًا. كما طلبت النيابة العمومية تأجيلاً إضافياً لإضافة وثائق قانونية تتعلق بختم البحث، فيما جاء قرار المكلف العام بنزاعات الدولة بتأييد التأجيل لتقييم حجم الضرر بشكل دقيق قبل استئناف النظر في الملف.
هذه القضية تأتي في سياق متواصل من المتابعات القضائية ضد مسؤولين سابقين بتهم إساءة استغلال المال العام، ما يعكس تصاعد جهود السلطات القضائية لتطبيق القانون على كبار المسؤولين وضمان حماية أموال الدولة من الاستغلال الشخصي.