
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أعلنت السلطات الصحية الفرنسية خلال الساعات الماضية تسجيل أول عدوى مؤكدة بفيروس هانتا داخل فرنسا، وذلك بعد متابعة الوضع الصحي لعدد من الركاب الذين تم إجلاؤهم من سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس”. وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية أن الفحوصات التي أُجريت على بعض العائدين كشفت وجود عدوى بالفيروس، مشيرة في الوقت ذاته إلى تسجيل 22 حالة مخالطة تخضع للمتابعة داخل الأراضي الفرنسية.
وأوضحت الوزيرة أن خمسة فرنسيين تم نقلهم إلى باريس ووضعهم مباشرة تحت الحجر الصحي بعد عودتهم من الرحلة البحرية، قبل أن تشهد الحالة الصحية لإحدى النساء تدهوراً خلال الليلة الماضية، لتؤكد التحاليل لاحقاً تعرضها لعدوى فيروس هانتا، في أول حالة مؤكدة يتم الإعلان عنها رسمياً في فرنسا.
وفي تونس، سعت السلطات الصحية إلى طمأنة المواطنين بشأن الوضع الوبائي، حيث أكد المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية رياض دغفوس أن البلاد لم تسجل إلى حد الآن أي عدوى بفيروس هانتا. وشدد على أن الوضع الصحي تحت السيطرة ولا يستوجب اتخاذ إجراءات وقائية استثنائية في الوقت الراهن، موضحاً أن المصالح الصحية التونسية تتابع بدقة كل المستجدات والتطورات المرتبطة بهذا الفيروس على المستوى الدولي.
وأضاف دغفوس أن انتقال العدوى بين البشر يبقى صعباً وفق المعطيات العلمية المتوفرة، مؤكداً أن فيروس هانتا لا علاقة له بفيروس كورونا، كما أنه ليس فيروساً جديداً، بل هو معروف منذ خمسينات القرن الماضي وتم رصد حالات مرتبطة به في عدة مناطق من العالم منذ سنوات طويلة.
كما أشار إلى أن التطورات التي شهدتها فرنسا مؤخراً لا تدعو إلى الذعر داخل تونس، خاصة أن الحالة المؤكدة هناك تخضع للمراقبة الصحية داخل بلدها، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الفرنسية متابعة المخالطين واتخاذ الإجراءات الضرورية.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الفيروسات المرتبطة أساساً بالقوارض، وقد تم تسجيله في دول بأمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا وآسيا، إلا أن الحالات تبقى عادة محدودة. وتبدأ أعراض العدوى غالباً بحمى وصداع وآلام عضلية وإرهاق إضافة إلى اضطرابات هضمية، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى ضيق حاد في التنفس أو فشل كلوي بحسب نوع السلالة.
وتوصي الجهات الصحية عادة باتباع إجراءات وقائية تتمثل في تجنب الأماكن الملوثة بالقوارض، وتهوية الفضاءات المغلقة جيداً، مع استعمال الكمامات والقفازات أثناء عمليات التنظيف في الأماكن التي قد تكون عرضة لوجود القوارض.