
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - فتح المدرب فوزي البنزرتي باب الحديث من جديد حول مستقبله مع النادي الإفريقي بعد نجاح الفريق في ضمان التتويج بلقب البطولة، متحدثا بصراحة عن المرحلة الحالية من مسيرته التدريبية وما يرافقها من تفكير متواصل في الابتعاد عن الملاعب ووضع حد لمشواره الطويل في عالم التدريب.
وأوضح البنزرتي أنه فكّر في أكثر من مناسبة خلال الفترة الماضية في التوقف والحصول على قسط من الراحة، خاصة مع تقدمه في السن، لكنه يجد نفسه في كل مرة أمام رغبة وإلحاح من الجماهير والمسؤولين، وهو ما يضعه في موقف محرج يجعله يقبل بمواصلة العمل وخوض تجارب جديدة، سواء مع النادي الإفريقي أو مع أندية أخرى سبق أن طلبت خدماته.
وفي حديثه عن تجربته الحالية مع فريق باب الجديد، أشاد المدرب المخضرم بالمجهود الكبير الذي قامت به الهيئة المديرة، معتبرا أن العمل الإداري داخل النادي ساهم بشكل واضح في الوصول إلى هذه النتائج، كما لمح إلى استمراره مع الفريق خلال المرحلة القادمة، لا سيما مع المشاركة المنتظرة في دوري أبطال إفريقيا، وهي المسابقة التي يسعى الإفريقي إلى الظهور فيها بوجه قوي خلال الموسم المقبل.
وأكد البنزرتي وجود اتفاق مبدئي مع إدارة النادي يقضي بمواصلة المشروع الرياضي خلال موسم 2026-2027، معبرا عن تمسكه باستكمال التجربة رغم رغبته القديمة في الابتعاد عن الضغط اليومي الذي تفرضه مهنة التدريب.
المدرب البالغ من العمر 76 سنة أشار أيضا إلى أنه يبحث منذ مدة عن الراحة، لكنه في كل مرة يجد نفسه مدفوعا لقبول التحديات الجديدة بسبب تعلق الجماهير به وثقة المسؤولين في قدرته على قيادة الفرق وتحقيق النتائج، وهو ما حدث عند قبوله مهمة تدريب النادي الإفريقي.
وكان البنزرتي قد تحدث في تصريحات سابقة عن إمكانية اعتزال التدريب بشكل نهائي والتوجه نحو العمل الإداري، مؤكدا أنه بات يعرف كل تفاصيل وكواليس الكرة التونسية، ويرى نفسه قادرا على تقديم إضافة حقيقية إذا تولى مستقبلا مسؤولية داخل الجامعة التونسية لكرة القدم.
وقال إنه يفكر بجدية في إنهاء مسيرته التدريبية والتوجه نحو الإدارة، معتبرا أن الخبرة الطويلة التي راكمها طوال السنوات الماضية تؤهله لتحمل مسؤوليات أكبر والمساهمة في تطوير كرة القدم التونسية وتحقيق تغييرات إيجابية على مستوى التسيير والعمل الرياضي.
وأضاف أن هذه الفكرة لم تأت بشكل عفوي، بل كانت نتيجة تفكير طويل ومشاورات مع عدد من المقربين منه، مشيرا إلى أنه يشعر بالفخر بما حققه طوال مسيرته التدريبية وما حصده من ألقاب وتجارب، لكنه في المقابل يرغب في خوض مرحلة جديدة يكون فيها قادرا على خدمة الكرة التونسية من زاوية مختلفة عبر العمل الإداري، مع تأكيده في الوقت نفسه أن القرار النهائي لم يُحسم بعد رغم ميله الواضح إلى هذه الخطوة.