القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / كنز قيمته بالمليارات يطيح بعدد من المسؤولين والأمن يوقفهم بهذه المنطقة التونسية / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت ولاية سليانة في الساعات الأخيرة تطورات قضائية هامة بعد أن أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة بالاحتفاظ بستة أشخاص على ذمة التحقيق في ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وإداري داخل المندوبية الجهوية للفلاحة. وأكد مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسليانة، القاضي عيسى القاسمي، أن القرار شمل ثلاثة إطارات بوزارة الفلاحة، إضافة إلى إطار يعمل بأحد فروع بنك عمومي، إلى جانب فلاحين اثنين تبين أنهما شقيقان.

وأوضح القاسمي أن القضية انطلقت إثر ورود معطيات إلى النيابة العمومية تفيد بوجود إخلالات خطيرة في صفقة مرتبطة بالمندوبية الجهوية للفلاحة بسليانة. وعلى إثر ذلك، تم تكليف أعوان فرقة الأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني بفتح تحقيق معمق لكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن شبهات الفساد.

ومكنت الأبحاث الأولية من الوقوف على وجود تلاعب بمنظومة التنمية الفلاحية في الجهة، وخاصة في إطار مشروع ممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية كان موجها لفائدة 35 عمادة بولاية سليانة. وكان الهدف من هذا المشروع دعم التنمية الفلاحية وتحسين أوضاع صغار الفلاحين، غير أن التحريات كشفت، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي باسم المحكمة، وجود عمليات تزويد وهمية، حيث تم الادعاء بمنح رؤوس أغنام لصغار الفلاحين ضمن ما يعرف بصفقة المواشي، في حين أن ذلك لم يتم فعليا على أرض الواقع.

كما أظهرت التحقيقات وجود إخلالات أخرى في صفقة ثانية تخص الأعلاف، تبين أنها أُسندت إلى الشقيقين الموقوفين في القضية. وكشفت الأبحاث أن الأموال التي تم التصرف فيها بطرق مخالفة للقانون تقدر بمليارات المليمات، رغم أنها كانت مرصودة منذ سنة 2021 لفائدة الفئات الهشة ولدعم القطاع الفلاحي في ولاية سليانة.

وأشار القاضي عيسى القاسمي إلى أن الملف يمثل واحدة من أبرز قضايا الفساد التي تستهدف الأموال المخصصة للمشاريع التنموية والمساعدات الدولية، خاصة أن التمويلات المعنية كانت ترمي إلى تحسين ظروف العيش بالمناطق الريفية والنهوض بالإنتاج الفلاحي. واعتبر أن ما تم الكشف عنه يبرز وجود شبكات منظمة استغلت مواقعها للتلاعب بالمال العام والانتفاع ببرامج الدعم الموجهة للفلاحين.

وأضاف أن الأبحاث المنجزة إلى حد الآن أفضت إلى توجيه جملة من التهم إلى الموقوفين الستة، من بينها شبهات غسل الأموال في إطار تنظيم أو وفاق، والتهرب الجبائي، والاستيلاء على أموال عمومية دون وجه حق من قبل موظف عمومي أو من في حكمه، إلى جانب الإضرار بالإدارة والمشاركة في تلك الأفعال.

وتستند هذه التتبعات، بحسب المصدر ذاته، إلى مقتضيات الفصول 92 و93 و95 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 والمتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، إضافة إلى الفصل 101 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية، وكذلك الفصول 32 و95 و96 من المجلة الجزائية. ويرجح أن تشهد القضية خلال الأيام المقبلة تطورات جديدة مع مواصلة التحقيقات والاستماع إلى بقية الأطراف التي قد تكشف عنها الأبحاث الجارية.

الفيديو: