القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الطبيب المختص ذاكر لهيذب ينبه التونسيين بسبب حالات يتعرض لها / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار الطبيب التونسي المختص في أمراض القلب والشرايين الدكتور ذاكر لهيذب موجة تفاعل واسعة بعد تصريحاته التحذيرية القوية بخصوص ما يعرف بـ"نظام الطيبات" المرتبط بالطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، حيث عبّر عن قلقه الكبير مما اعتبره انتشارا متزايدا لنصائح غذائية وصفها بغير العلمية والخطيرة، خاصة في صفوف مرضى السكري والقلب والكلى الذين قد يتأثرون بمثل هذه التوصيات دون متابعة طبية دقيقة.

وأوضح الدكتور لهيذب أنه استقبل مؤخرا حالة لمريضة وصلت إلى وضع صحي صعب للغاية بعد أن قررت اتباع هذا النظام الغذائي والتوقف عن استعمال حقن الإنسولين، معتبرا أن ما حصل يمثل مثالا واضحا عن المخاطر التي يمكن أن تنتج عن التخلي المفاجئ عن العلاج الدوائي. وأضاف أن الطاقم الطبي تمكن من إنقاذ المريضة بعد تدخلات عاجلة، كما تم تركيب دعامة قلبية لها إثر المضاعفات التي تعرضت لها حالتها الصحية.

كما كشف الطبيب التونسي عن رسالة مؤثرة وصلته من أحد الأشخاص، أكد فيها أنه يوجد حاليا في جنازة ابن خالته الذي كان يعاني من مرض السكري قبل أن يعتمد بدوره نظام الطبيب المصري الراحل، لتنتهي حالته بشكل مأساوي وفق ما جاء في الرسالة. واعتبر الدكتور لهيذب أن مثل هذه الوقائع أصبحت تتكرر بشكل يدعو إلى القلق، مؤكدا أن البلاد قد تكون في بداية ما وصفه بـ"الكارثة الصحية" إذا استمر الإقبال على هذه الأنظمة دون وعي أو رقابة طبية.

وانتقد الدكتور لهيذب بشدة الطريقة التي يتعامل بها البعض مع هذه النصائح المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرا عن استغرابه من تخلي عدد كبير من الأشخاص عن العلم والمنطق والاعتماد على تصريحات وصفها بالفوضوية. وقال إن كثيرا من الناس قد ينبهرون بطريقة الحديث الحادة والأسلوب المسرحي وكثرة المعلومات المطروحة، خاصة من ليست لديهم معرفة طبية كافية، لكنه شدد على أن ما يتم تداوله لا يستند إلى أسس علمية واضحة، مضيفا أن ما يسمعه في هذا الإطار لا يعدو أن يكون "فوضى علمية".

وأكد أن من أخطر ما يتم الترويج له في هذا النظام الغذائي هو تشجيع المرضى على إيقاف بعض الأدوية الأساسية، وعلى رأسها الإنسولين، بشكل مفاجئ ودون استشارة الأطباء، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة وربما قاتلة. كما تحدث عن حالات أخرى لمرضى راجعوه بعد اتباع هذا النظام، مشيرا إلى أن أوضاعهم الصحية شهدت تدهورا واضحا، من بينها ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم بسبب تناول أطعمة يتم تقديمها على أنها "مسموحة" ضمن هذا النظام، مثل البطاطا.

وشدد الدكتور ذاكر لهيذب على أن أي نظام غذائي مهما كان نوعه لا يمكن اعتماده بشكل عشوائي أو تعميمه على جميع المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، مؤكدا أن المتابعة الطبية والعلاج الدوائي يظلان عنصرين أساسيين لا يمكن تعويضهما بنصائح متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. كما اعتبر أن الانسياق وراء أنظمة غذائية رائجة دون وجود أدلة علمية وتجارب طبية موثوقة يمثل خطرا حقيقيا على صحة الناس، داعيا إلى ضرورة التعامل بحذر مع كل ما يتم تداوله خارج الأطر الطبية المعروفة.

الفيديو: