القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / قرار بإخراج وديع الجريء من السجن وهذا ما حصل له / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت الحالة الصحية للرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء تدهورًا جديدًا داخل سجن المرناقية خلال الساعات الأخيرة، ما استوجب نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات الجامعية بالعاصمة بعد تعرضه لهبوط حاد في ضغط الدم ونبض القلب، ترافق مع أعراض صحية أخرى استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم نقل الجريء، البالغ من العمر 54 سنة، على متن سيارة إسعاف من السجن إلى المستشفى، حيث جرى في مرحلة أولى إيواؤه بقسم الاستعجالي قصد إجراء الفحوصات الأولية ومتابعة حالته الصحية. وبعد تقييم وضعه من قبل الإطار الطبي، تقرر تحويله مباشرة إلى قسم الإنعاش، وتحديدًا إلى وحدة المراقبة الحثيثة، أين يخضع حالياً للرعاية الطبية اللازمة والمتابعة المستمرة بحسب ما تتطلبه حالته.

وتعد هذه المرة الثانية التي يتم فيها نقل وديع الجريء إلى المستشفى منذ إيقافه. ففي 9 مارس 2026، تعرض بدوره إلى وعكة صحية مفاجئة داخل السجن، استوجبت نقله بسيارة إسعاف إلى أحد المستشفيات الجامعية بتونس، قبل أن يتم إيواؤه آنذاك بقسم الإنعاش المختص في أمراض القلب، حيث خضع لسلسلة من الفحوصات الطبية ولعلاج مكثف.

ويأتي هذا التطور الصحي في وقت يواصل فيه وديع الجريء مواجهة عدة قضايا منشورة أمام القضاء تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري. وكان قد تم إيقافه منذ 25 أكتوبر 2023 وإيداعه بالسجن المدني بالمرناقية، قبل أن تتوالى لاحقاً الملفات القضائية المرتبطة بفترة إشرافه على الجامعة التونسية لكرة القدم.

وتتعلق أبرز القضايا المنشورة ضده بملف عقد المدير الفني، الذي يتهم فيه باستغلال صفته كموظف عمومي لاستخلاص فائدة غير مشروعة، والإضرار بالإدارة، ومخالفة التراتيب المعمول بها في إبرام العمليات الإدارية، إلى جانب المشاركة في تلك الأفعال. ويرتبط هذا الملف بإبرام عقد اعتبرته الأبحاث غير قانوني مع إطار فني.

وفي شهر فيفري 2025، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكماً ابتدائياً قضى بسجن وديع الجريء لمدة أربع سنوات. غير أن محكمة الاستئناف، التي نظرت في القضية يوم 24 جوان 2025، أيدت أصل الإدانة لكنها قررت التخفيض في العقوبة إلى ثلاث سنوات سجناً. وفي المقابل، أبقت المحكمة على العقوبة الصادرة في حق المتهم الثاني في القضية، وهو الإطار الفني المعني بالعقد، والمتمثلة في ست سنوات سجناً مع بقائه بحالة سراح.

ومنذ انطلاق التتبعات القضائية، نفى وديع الجريء جميع الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أنه لم يرتكب أي تجاوزات. وفي شهر مارس 2026 دخل في إضراب جوع وصفه مقربون منه بـ"الوحشي"، احتجاجاً على ما اعتبره وجود خروقات قانونية ودستورية شابت الأحكام والإجراءات المتخذة في حقه.

ويلاحق الجريء كذلك في ملف ثان يتعلق بالبطولة الإفريقية المدرسية لسنة 2022، الخاصة بالتلاميذ الأفارقة، إضافة إلى طريقة التصرف في هبات وتجهيزات رياضية مقدمة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. ويتعلق هذا الملف بشبهات فساد مالي مرتبطة بمشاركة لاعبين في تلك البطولة وبإدارة المعدات والتجهيزات الرياضية.

وقد تمت إحالة هذا الملف على أنظار الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي، غير أن النظر فيه تأجل في أكثر من مناسبة، وكان آخر قرار بتأجيل المحاكمة إلى يوم 2 ماي 2026. ويظل وديع الجريء موقوفاً في إطار هذه القضية، في حين تمت إحالة بقية المتهمين بحالة سراح، ولم يصدر إلى حد الآن أي حكم نهائي بشأنها.

إلى جانب هذين الملفين، تتواصل التحقيقات مع الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم في قضايا أخرى تتعلق بشبهات التلاعب بنتائج مباريات، وتبييض الأموال، والاختلاس، والفساد المالي والإداري، إلا أن هذه الملفات ما تزال في طور البحث ولم تصدر فيها إلى حد الآن أحكام قضائية نهائية.

الفيديو: