
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثارت قضية جديدة مرتبطة بعائلة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي موجة واسعة من الجدل، بعد أن أصدرت السلطات القضائية في سويسرا قراراً ضد نسرين بن علي، الابنة الكبرى للرئيس السابق، على خلفية أحداث شهدها أحد متاجر البقالة في مدينة جنيف خلال صيف سنة 2025.
ووفق ما ورد في أمر جزائي صادر عن النيابة العامة في كانتون جنيف بتاريخ 18 مارس، فإن الوقائع تعود إلى الفترة الممتدة بين أواخر شهر جويلية وبداية شهر أوت 2025، حين اندلع خلاف داخل متجر يقع في حي “غروت” بجنيف. وتشير المعطيات الواردة في الملف إلى أن نسرين بن علي دخلت في جدال مع مديرة المتجر، بعد محاولة الاستحواذ على هاتفها الجوال، قبل أن يعود التوتر من جديد بعد أيام قليلة داخل المكان نفسه.
وتفيد الوثائق القضائية بأن الخلاف الثاني كان أكثر حدة، إذ تحول إلى جدال كبير داخل المتجر رافقته شـ ــ-ـتتائم وتبادل اتهامات، كما لحقت بالمحل أضرار مادية خلال ما حدث. وبحسب الملف، فإن الوضع ازداد تعقيداً بعد تدخل عدد من الزبائن الموجودين في المكان، حيث دخل بعضهم على خط الخلاف في محاولة لاحتواء الوضع، غير أن ذلك أدى إلى اتساع دائرة المواجهة ووقوع أضرار إضافية شملت أحد المتدخلين.
واعتمدت النيابة العامة في جنيف، خلال التحقيق، على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المتجر، إلى جانب شهادات عدد من الحاضرين، لتحديد تفاصيل ما جرى وتثبيت الوقائع المنسوبة إلى المعنية بالأمر.
كما كشف التحقيق، بحسب الوثائق ذاتها، أن نسرين بن علي كانت تقيم في سويسرا خلال الفترة الممتدة من شهر فيفري إلى شهر أوت 2025 من دون وثائق إقامة قانونية أو موارد مالية معلنة. وأضاف الملف أنها كانت تستهلك بصورة متكررة مواد ممنوعات، وهو ما اعتبرته السلطات مخالفة إضافية للقوانين السويسرية.
وفي ختام الإجراءات، أصدرت محكمة جنيف حكماً يقضي بفرض 60 يوماً من الغرامات المالية على نسرين بن علي، إلى جانب خطية مالية إضافية بقيمة 500 فرنك سويسري بسبب مخالفة القوانين المتعلقة بالمواد الممنوعات. كما نص الحكم على إمكانية استبدال هذه العقوبات بالسجن في حال عدم تسديد المبالغ المطلوبة، مع إلزامها أيضاً بدفع كامل مصاريف القضية والإجراءات القضائية.