
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أقرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً يقضي بسجن فتاة لمدة ثلاثين سنة، وذلك إثر ثبوت تورطها في محاولة إدخال كمية كبيرة من الممنوعات إلى التراب التونسي عبر ميناء حلق الوادي، وفق ما أفاد به مصدر قضائي.
وتفيد معطيات الملف أن تفاصيل الواقعة تعود إلى عملية تفتيش روتينية قام بها أعوان الديوانة بالميناء، حيث أثارت أمتعة المعنية بالأمر الشكوك، ليتم إخضاعها إلى مراقبة دقيقة كشفت عن وجود أربعة آلاف قرص من الممنوعات تم إخفاؤها بإحكام داخل حقيبتها اليدوية بطريقة وصفت بالمبتكرة، في محاولة للتمويه والتفصي من إجراءات المراقبة.
وباستكمال الأبحاث والتحريات، تم توجيه جملة من التهم للمتهمة، شملت تكوين وفاق إجرامي والانخراط ضمن شبكة تنشط داخل البلاد وخارجها، وتعمل على توريد الممنوعات وحيازتها ونقلها وعرضها، وهو ما اعتبرته الجهات القضائية جرائم خطيرة تمس من سلامة المجتمع.
وتندرج هذه القضية في سياق توجه عام تتبناه الدولة للتصدي لظاهرة ترويج الممنوعات، حيث كان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة القضاء على هذه الآفة بشكل نهائي، معتبراً أنها لا تقل خطورة عن التهديدات التي تستهدف أمن الدولة، ومؤكداً على استهداف ما وصفهم بـ«الحيتان الكبيرة» المتورطة في هذه الشبكات.
كما دعا رئيس الدولة إلى تكثيف المراقبة خاصة في محيط المؤسسات التربوية، محذراً من محاولات استدراج التلاميذ والمراهقين من قبل هذه الشبكات، ومشدداً على أن هذه الظاهرة تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي. وتعمل السلطات في هذا الإطار على تطبيق سياسة تقوم على عدم التسامح، من خلال تنفيذ عمليات استباقية متواصلة وتفكيك شبكات الفساد المرتبطة بهذا النشاط وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة، وذلك تنفيذاً للتعليمات الصادرة خلال اجتماعات مجلس الأمن القومي واللقاءات الدورية مع القيادات الأمنية ووزير الداخلية.