
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار الصحفي السياسي محمد اليوسفي جدلاً واسعاً بعد حديثه عن إمكانية فتح ملفات محاسبة تتعلق برئيس الترجي الرياضي التونسي حمدي المدب، معتبراً أن ما يحدث لا يمكن فصله عن المناخ السياسي العام في البلاد، ولا عن العلاقة التاريخية بين السلطة وكرة القدم في الأنظمة التي تعتمد على التحكم في المجال العام وتوجيه الاهتمام الشعبي نحو الرياضة باعتبارها متنفساً جماهيرياً واسع التأثير.
وأوضح اليوسفي أن كرة القدم كانت دائماً وسيلة للتنفيس داخل الأنظمة السلطوية، مشيراً إلى أن بطولة هذا الموسم لم تخرج عن هذا الإطار من الناحية السياسية، حيث ساهمت الأجواء الرياضية والاحتفالات الجماهيرية في خلق حالة من الحماس والالتفاف داخل فئة واسعة من المجتمع، لكنه اعتبر أن المرحلة التي تلي هذا “التنفيس” قد تحمل تطورات مختلفة تماماً، من بينها ما وصفه بإمكانية التوجه نحو تصفية أكبر حزب في تونس في إشارة إلى الترجي الرياضي التونسي ورئيسه حمدي المدب.
وأضاف أن ما عاشه عبد العزيز المخلوفي سابقاً يبرز، وفق تقديره، طبيعة المعادلات المعقدة داخل المشهد العام، قائلاً إنه كان يمثل في وقت من الأوقات “حلقة ضعيفة” داخل معادلة صعبة، ولذلك طالته، حسب تعبيره، “يد التعسف والبطش بلا هوادة”. وواصل اليوسفي حديثه بالتأكيد على أن الأنظمة السلطوية لا يمكن أن تقبل بوجود أي سلطة موازية أو منافسة حتى وإن كانت سلطة ذات طابع رياضي أو جماهيري، معتبراً أن استهداف الشخصيات المؤثرة لا يقتصر فقط على الفاعلين السياسيين التقليديين.
وأشار إلى أن المشهد في تونس شهد خلال السنوات الأخيرة تضييقاً على عدة هياكل ومكونات من بينها الأحزاب والمنظمات والجمعيات الحقوقية ووسائل الإعلام والنقابات، مضيفاً أن الأنظار تتجه اليوم، وفق رأيه، نحو واحدة من أبرز الشخصيات الحاضرة بقوة في الساحة التونسية بعد رئيس الجمهورية قيس سعيد، في إشارة إلى حمدي المدب.
وتحدث اليوسفي مطولاً عن رئيس الترجي الرياضي التونسي، معتبراً أنه شخصية صنعت حضوراً استثنائياً داخل الحياة العامة التونسية على امتداد ما يقارب عشرين سنة، وقال إن المدب ظل حاضراً يومياً تقريباً في النقاشات العامة والجدل الرياضي والسياسي والاجتماعي، رغم أنه لم يكن معروفاً بكثرة الظهور الإعلامي أو الإدلاء بالتصريحات والحوارات، وهو ما جعل اسمه محل متابعة دائمة بما له وما عليه.
وفي سياق متصل، كشف المحامي عماد بن حليمة عن معطيات جديدة قال إنها تتعلق بإجراءات تم الشروع فيها لمراجعة الحسابات المالية الخاصة بجمعية رياضية كبرى بالعاصمة، موضحاً أنه تم بالفعل مباشرة إجراءات تعيين خبراء للتدقيق في الجوانب المالية. وأضاف أن المعطيات الأولية التي تم تداولها وصفها بـ”الصادمة”، وتتعلق بوجود شبهات مرتبطة بتبييض أموال، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة الملف أو الأطراف المعنية بشكل مباشر.