القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / ماذا يحصل؟ الجيش التونسي يقرر إصدار بيان للشعب / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكدت وزارة الدفاع التونسية تمسك المؤسسة العسكرية بمبدأ الحياد الكامل والالتزام بقوانين الدولة، وذلك على خلفية ما اعتبرته محاولات متواصلة لإقحام الجيش وقياداته في الصراعات السياسية والتجاذبات الدائرة في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، أن الجيش الوطني يظل مؤسسة جمهورية قائمة على الانضباط، ومهمته الأساسية تتمثل في الدفاع عن الوطن وحماية استقلاله ووحدة ترابه، مع احترام تام لقوانين الدولة والتراتيب العسكرية المنظمة لعمل المؤسسة العسكرية. وشدد البيان على أن الجيش يواصل أداء مهامه في إطار الحياد والاستقلالية، بعيدا عن كل أشكال التوظيف السياسي أو المزايدات.

وجاء هذا الموقف الرسمي، وفق نص البيان، ردا على ما وصفته الوزارة بتواتر محاولات الزج بالمؤسسة العسكرية وبقياداتها في النقاشات السياسية، إلى جانب التشكيك في حياد الجيش واستقلالية قراره، دون أن تحدد الجهة أو الأطراف المقصودة بهذه الاتهامات.

وتزامن هذا البيان مع تصاعد تصريحات ومواقف سياسية خلال الأيام الماضية، من بينها دعوة الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي الجيش إلى القيام بما سماه “دوره التاريخي في حماية سيادة الدولة وكرامتها”، معتبرا أن البلاد تواجه تهديدات في ظل السياسات الحالية، وفق تعبيره.

وكان المرزوقي قد نشر خطابا مصورا عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، تحدث فيه عن عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل الوضع في تونس، من بينها استمرار الرئيس قيس سعيد في الحكم وتمديد فترته الرئاسية عبر “انتخابات مغشوشة”، حسب ادعائه، كما أشار إلى سيناريو آخر أطلق عليه اسم “البوعزيزي 2”، ويتمثل، وفق قوله، في عودة تحركات شعبية واسعة ومنظمة بهدف استعادة المسار الديمقراطي.

وفي المقابل، لم تصدر السلطات التونسية أي تعليق رسمي مباشر على تصريحات المرزوقي، بينما اعتبر متابعون أن بيان وزارة الدفاع يأتي في سياق وضع حد لكل محاولات استغلال اسم الجيش في الصراع السياسي الداخلي أو الضغط عبر المؤسسة العسكرية.

ويرى مراقبون أن الجيش التونسي ظل تاريخيا معروفا بحفاظه على قدر من الحياد مقارنة بعدد من الجيوش العربية الأخرى، إذ لم يرتبط بتقليد التدخل المباشر في السلطة السياسية، رغم مشاركته في دعم بعض الإجراءات الأمنية والدستورية خلال السنوات الماضية.

ويؤكد مراقبون أيضا أن ما يحدث حاليا لا يعكس وجود أزمة عسكرية أو مؤشرات على تحركات انقلابية، بل يندرج ضمن رد رسمي دفاعي من المؤسسة العسكرية على ما تعتبره إشاعات وضغوطا ومحاولات لجر الجيش إلى قلب الجدل السياسي القائم في تونس، مع التشديد مجددا على التزام المؤسسة العسكرية بالحياد واحترام الدستور والقانون.

الفيديو: