القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صبري اللموشي يحدد قائمة المستبعدين من المنتخب التونسي ويستقطب أسماء جديدة لكأس العالم / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تشهد تركيبة المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم تحولات جديدة في الفترة الأخيرة، في ظل المساعي التي يقودها المدرب صبري اللموشي لإعادة تشكيل ملامح الفريق قبل خوض المباراتين الوديتين المرتقبتين أمام منتخبي كندا وهايتي، وذلك في إطار الاستعدادات المتواصلة للمواعيد الدولية القادمة وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة لدى الإطار الفني في إدخال تغييرات على مستوى الاختيارات، عبر منح الفرصة لعدد من العناصر الشابة الصاعدة، مقابل تراجع حظوظ بعض اللاعبين الذين كانوا ضمن حسابات المنتخب في فترات سابقة رغم نشاطهم في البطولات الأوروبية.

وفي هذا السياق، برز اسم جناح نادي هكان السويدي عمر العيوني كأول الأسماء التي خرجت من دائرة الاهتمام، بعد أن لم ينجح خلال مشاركاته السابقة مع المنتخب في تقديم الإضافة المنتظرة. ويبدو أن الجهاز الفني بات يميل إلى ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي عبر التعويل على لاعبين أصغر سناً وأكثر جاهزية بدنية، خاصة وأن العيوني يبلغ من العمر 33 سنة، وهو ما جعل فرص استمراره ضمن المجموعة تتقلص في المرحلة الحالية.

كما يلوح في الأفق احتمال غياب سيف الله اللطيف بشكل مؤقت عن القائمة الموسعة، في ظل احتدام المنافسة في مركز الجناح الأيسر الذي يشهد حضور عدد من اللاعبين الناشطين في بطولات أوروبية قوية. ويبرز من بين هؤلاء إلياس سعد الذي يلعب في صفوف نادي هانوفر الألماني، إضافة إلى إلياس العاشور لاعب نادي كوبنهاغن الدنماركي، إلى جانب سيباستيان تونكتي الذي يقدم مستويات لافتة مع نادي سيلتيك، ما جعل الخيارات في هذا المركز متعددة أمام الجهاز الفني.

أما في مركز الظهير الأيمن، فإن وضعية معتز النفاتي، لاعب نادي نوركوبينغ السويدي، تبدو غير واضحة تماماً رغم عودته مؤخراً إلى أجواء المباريات بعد فترة من المشكلات التي واجهها مع فريقه. غير أن الأداء الذي قدمه خلال مشاركته في كأس العرب لم يكن مطمئناً بالشكل الكافي، وهو ما قد يؤثر على فرص حضوره في الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً في ظل اشتداد المنافسة في هذا المركز مع بروز أسماء محلية مثل غيث الزعلوني لاعب النادي الإفريقي، الذي نجح في لفت الأنظار خلال الفترة الماضية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اللموشي قد يقدم على اتخاذ قرارات أخرى توصف بالجريئة في ما يخص بعض الأسماء المخضرمة، حيث تبرز إمكانية التخلي عن خدمات الظهير الأيسر علي معلول، إضافة إلى الظهير الأيمن محمد بن علي، وكذلك قلب الدفاع نادر الغندري، وذلك في إطار التوجه نحو إعادة هيكلة بعض المراكز داخل المنتخب.

في المقابل، تبرز بعض الأسماء الشابة كأكبر المستفيدين من هذه المرحلة الانتقالية، ومن بينها اللاعب خليل العياري الذي يعتبر من أبرز الرابحين حالياً. فاللاعب البالغ من العمر 21 عاماً ينشط مع الفريق الرديف لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بعدما انتقل إليه في صيف سنة 2025 قادماً من الملعب التونسي على سبيل الإعارة، قبل أن يقرر النادي الباريسي تفعيل بند الشراء خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهو ما يعكس الثقة في إمكاناته الفنية.

كما لفت المدافع الشاب علي السعودي الأنظار بعد أن أصبح اسمه مطروحاً ضمن حسابات الإطار الفني، وهو لاعب ينشط في صفوف نادي قطر القطري ويشغل مركز قلب الدفاع. ويعد السعودي من العناصر الصاعدة في الدوري القطري خلال الموسم الحالي، إذ شارك في 13 مباراة تمكن خلالها من تسجيل ثلاثة أهداف وتقديم تمريرة حاسمة، وهي أرقام مميزة بالنسبة لمدافع. كما تبلغ قيمته التسويقية نحو 250 ألف يورو وفق المعطيات المنشورة على موقع “ترانسفير ماركت”، ما يعكس التطور الذي يشهده مستواه والاهتمام المتزايد به.

وفي سياق متصل، يتجه الجهاز الفني أيضاً إلى إعادة فتح الباب أمام عدد من اللاعبين المحترفين في أوروبا الذين غابوا عن تشكيلة المنتخب خلال نهائيات كأس أفريقيا الأخيرة. ومن بين هذه الأسماء عمر الرقيق، مدافع نادي ماريبور السلوفيني، إضافة إلى أنيس بن سليمان لاعب وسط نادي نورويتش سيتي الإنقليزي، وكذلك أمين الشارني الظهير الأيسر الذي التحق مؤخراً بنادي غوزتيبي في الدوري التركي الممتاز بعد تجربة سابقة في الملاعب الفرنسية.

أما بالنسبة لمدافع نادي شاختار دونيتسك الأوكراني علاء غرام، فإن وضعيته تبقى غير محسومة في الوقت الراهن، خاصة وأن مشاركاته مع فريقه خلال الموسم الحالي ظلت محدودة إذ لم يخض سوى ثماني مباريات حتى الآن. ويبدو أن قرار استدعائه من عدمه سيبقى مرتبطاً بما سيقدمه في المباريات المقبلة مع ناديه، وهو ما يتابعه الإطار الفني للمنتخب عن كثب قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه.

وفي تطور آخر يخص تدعيم صفوف المنتخب، أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم بشكل رسمي أنها نجحت في إنهاء ملف لاعب الوسط راني خضيرة الناشط في الدوري الألماني “البوندسليغا”، حيث تمكّن من الحصول على الجنسية الرياضية التونسية، ما يجعله مؤهلاً من الناحية القانونية للانضمام إلى المنتخب الوطني وتعزيز صفوفه خلال الفترة القادمة. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الجامعة والإطار الفني إلى توسيع قاعدة الاختيارات وإضافة عناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة للمنتخب في الاستحقاقات المقبلة.

الفيديو: