
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - يشهد منتخب تونس لكرة القدم مرحلة إعداد حاسمة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2026، إذ يعمل المدرب صبري اللموشي على إعادة بناء التشكيلة ودعم الصفوف باللاعبين ذوي الخبرة والقدرات الفنية المتميزة. وقد حدد اللموشي قائمة أولية تضم ثلاثة أسماء يعتبرها أولوية قصوى لتعزيز الأداء، مع التركيز بشكل خاص على معالجة النقائص التي ظهرت في الخطوط الهجومية والخلفية.
وقد شدد المدرب على ضرورة فتح قنوات اتصال مكثفة مع هؤلاء اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، معتبرًا أن قدراتهم الفنية وخبراتهم المكتسبة من اللعب في أندية قوية قد تمنح المنتخب التونسي ثقلًا إضافيًا في المباريات الكبرى، خاصة تلك التي تتطلب صلابة وسط الميدان وقدرة هجومية عالية تحت الضغط.
وأول هؤلاء اللاعبين الذين تمكنت الجامعة من استقطابهم رسميًا هو راني خضيرة، متوسط ميدان فريق يونيون برلين الألماني، الشقيق الأصغر للنجم الألماني سامي خضيرة، بطل مونديال 2014. ويُعرف خضيرة بقدرته على خلق التوازن بين الدفاع والهجوم، والربط بين الخطوط بشكل فعال، ما يجعل حضوره في وسط ميدان نسور قرطاج عاملاً مهمًا لتعزيز الصلابة التكتيكية وإدارة المباريات الحاسمة بكفاءة.
أما الاسم الثاني في القائمة فهو يوسف الشرميطي، مهاجم غلاسكو رينجرز الاسكتلندي، المنحدر من أب تونسي وأم برتغالية ذات أصول من الرأس الأخضر، وهو قريب اللاعب أمين الشرميطي. ويُنظر إلى يوسف كحل مباشر لأزمة رأس الحربة التي عانى منها المنتخب في السابق. ورغم أنه سبق أن رفض تمثيل تونس في مناسبات عدة، فإن الإدارة الفنية لا تزال تواصل الاتصال به لإقناعه بتغيير موقفه، مستندة إلى ما يملكه اللاعب من قوة بدنية، تمركز جيد داخل منطقة الجزاء، وقدرة على الحسم تحت الضغط، إضافة إلى إمكاناته كأحد المهاجمين العصريين الذين يمكنهم التعامل مع وتيرة المباريات السريعة.
أما الاسم الثالث فهو هيثم حسن، لاعب ريال أوفييدو الإسباني، المولود في فرنسا لأب مصري وأم تونسية. ويتميز حسن بمرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في مركز الجناح أو خلف المهاجم، وهو ما يوفر للمنتخب حلولًا هجومية إضافية. ويعتبر اللموشي أن سرعته ومهاراته في المواجهات الفردية، إلى جانب خبرته في الدوري الإسباني الذي يعتمد على النسق السريع والتحركات الذكية، تجعل منه إضافة مهمة للفريق في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أطلق المدير الرياضي زياد الجزيري، بالتنسيق مع عبد القادر غشير مدير خلية اكتشاف المواهب في أوروبا، مفاوضات لاستقطاب طه العياري، لاعب خط وسط فريق آيك سولنا السويدي، الذي يبلغ من العمر 21 عامًا. ويشغل العياري مركز خط الوسط وقد سبق له تمثيل منتخبات الشباب في السويد، وتقدر قيمته السوقية وفق موقع Transfermarkt بنحو 1.5 مليون يورو، وهو ما يعكس تطوره المستمر وأدائه الملفت في الدوري المحلي السويدي، ما يجعله عنصرًا واعدًا لدعم صفوف منتخب تونس في المستقبل القريب.
وتشير التوجهات الحالية للإطار الفني إلى أن دمج هؤلاء اللاعبين في التشكيلة لن يقتصر على تعزيز القدرات الهجومية، بل سيمثل أيضًا خطوة استراتيجية لإعادة التوازن التكتيكي للفريق وتحقيق المرونة اللازمة للتعامل مع التحديات الكبرى التي تنتظر نسور قرطاج في الاستحقاقات القادمة.