
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تتواصل منذ بداية شهر مارس 2026 عمليات البحث المكثفة التي تنفذها وحدات الحرس الوطني بحرا وبرا للعثور على ستة بحارة فقدوا في المياه الدولية قبالة سواحل مدينة قليبية من ولاية نابل، وذلك بعد انقطاع أخبارهم منذ أواخر شهر فيفري الماضي. وتأتي هذه التحركات في إطار جهود متواصلة لتحديد مصير الصيادين الذين خرجوا في رحلة صيد عادية قبل أن ينقطع الاتصال بهم بشكل مفاجئ.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن البحارة الستة كانوا قد غادروا ميناء قليبية يوم 24 فيفري الماضي على متن مركب صيد في رحلة بحرية اعتيادية، قبل أن ينقطع الاتصال بهم لاحقا، ليتم يوم 1 مارس الإبلاغ عن فقدان المركب في عرض البحر قبالة سواحل المنطقة. ومنذ ذلك التاريخ انطلقت عمليات بحث واسعة النطاق تشارك فيها مختلف الوحدات المختصة في محاولة للوصول إلى أي خيط قد يقود إلى مكانهم.
وقد شملت هذه الجهود تمشيطا بحريا تقوم به الوحدات العائمة التابعة للحرس الوطني، حيث تم توجيه عدد من الزوارق لتغطية مساحات واسعة من البحر في محيط المنطقة التي فقد فيها الاتصال بالمركب. وفي الوقت نفسه، تم تنفيذ عمليات تمشيط برية في بعض المناطق الساحلية القريبة تحسبا لاحتمال انجراف المركب أو وصول أي أثر له أو للبحارة إلى الشاطئ.
كما استعانت الوحدات الأمنية بطائرة مروحية تابعة للحرس الوطني لتوسيع نطاق البحث الجوي، بما يسمح بتغطية مساحات أكبر من البحر ومراقبة المنطقة من الجو على أمل رصد أي علامة قد تساعد على تحديد موقع المركب أو البحارة المفقودين. وتُبذل في هذا الإطار جهود متواصلة رغم الصعوبات المرتبطة بطبيعة البحر والظروف المناخية. وأيضا تم إجراء اتصالات مع الجانب الإيطالي.
وفي ظل غياب أي معلومات مؤكدة حول مصير البحارة أو موقع المركب، أطلقت عائلات المفقودين نداءات استغاثة إلى السلطات، مطالبة بتكثيف عمليات البحث وعدم التوقف عن المحاولات إلى حين العثور على أبنائهم أو الكشف عن مصيرهم في أقرب وقت ممكن. وقد عبّرت العائلات عن قلقها الشديد مع مرور الأيام دون ظهور أي مؤشر يطمئنها بشأن سلامة ذويها.
وحتى الآن لم تسفر عمليات التمشيط عن العثور على أي أثر للمركب أو للصيادين الستة، في وقت تواصل فيه الوحدات المختصة عمليات البحث رغم الاضطرابات الجوية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وقد أدى سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج إلى تعليق جزئي ومؤقت لنشاط بعض الوحدات العائمة في البحر، قبل استئناف الجهود كلما سمحت الظروف بذلك.
ورغم أن طول مدة انقطاع الأخبار عن البحارة يزيد من مخاوف العثور على ناجين، فإن بعض الأمل لا يزال قائما لدى العائلات وكل المتابعين للملف، الذين يتمسكون بإمكانية حدوث معجزة قد تكشف عن مصيرهم أو تقود إلى العثور عليهم بعد هذه الأيام الطويلة من الغموض والانتظار.