
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أعلن لاعب المنتخب التونسي نعيم السليتي إنهاء مسيرته مع المنتخب الوطني، ليضع بذلك حدًا لمشواره الدولي بعد سنوات قضاها بقميص “نسور قرطاج”.
وجاء هذا الإعلان في وقت كان فيه اللاعب قد ابتعد عن الأضواء خلال الفترة الأخيرة في ظروف غامضة، إذ أصبح يلازم دكة البدلاء في فريقه بدوري نجوم قطر، كما أن عودته إلى أجواء المنافسة بعد فترات من الغياب بسبب الإصابة كانت غالبًا ما تتبعها عودة الآلام من جديد، ما كان يجبره في كل مرة على الخضوع للراحة الإجبارية. وقد زاد الغموض حول وضعه خلال الجولات الأخيرة من الدوري القطري، حيث غاب مجددًا عن الظهور دون أن يصدر ناديه أي توضيح رسمي أو تفاصيل تكشف حقيقة حالته الصحية.
وخلال مسيرته الدولية مع المنتخب التونسي خاض السليتي 85 مباراة، تمكن خلالها من تسجيل 16 هدفًا، وكان حاضرًا في عدة محطات بارزة مع المنتخب. وفي رسالة وجهها إلى الجماهير التونسية ضمن الفيديو الذي نشرته الجامعة، أكد اللاعب المولود في مدينة مارسيليا الفرنسية، والذي اختار تمثيل منتخب بلده الأم تونس، أنه اتخذ قرار إنهاء مشواره الدولي، موضحًا أنه يعتبر أن الوقت قد حان لذلك.
وقال في كلمته إنه أراد إبلاغ الجماهير بقراره وضع حد لمسيرته مع المنتخب، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تفسح المجال أمام الجيل الجديد من اللاعبين، ومؤكدًا في الوقت نفسه المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب التونسي في قلبه. كما شدد على أن الفترة التي قضاها مع “نسور قرطاج” كانت مليئة بلحظات لا تُنسى ستظل محفورة في ذاكرته إلى الأبد.
وجاء إعلان السليتي ليطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل عدد من اللاعبين المخضرمين داخل المنتخب التونسي، خصوصًا مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026. وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن الثنائي فرجاني ساسي، لاعب الغرافة القطري، وعلي معلول، لاعب النادي الصفاقسي، لا يفكران حاليًا في اتخاذ خطوة مماثلة، حيث يتمسك كل منهما بمواصلة المشوار الدولي على أمل المشاركة في المونديال المقبل. وتمثل هذه البطولة حافزًا كبيرًا لكلا اللاعبين، إذ قد تشكل المشاركة الثالثة لهما في كأس العالم إذا ما تم استدعاؤهما ضمن قائمة المنتخب.
أما قائد المنتخب يوسف المساكني، فما يزال موقفه النهائي من مواصلة اللعب دوليًا غير محسوم حتى الآن. وتشير المؤشرات إلى أن حماسه للظهور مع المنتخب لم يعد بنفس القوة التي كان عليها في السابق، لكنه يفضل تأجيل اتخاذ القرار النهائي إلى نهاية الموسم الحالي. ويرتبط مستقبل المساكني مع المنتخب بما سيقدمه مع الترجي الرياضي التونسي خلال الفترة القادمة، إذ إن نجاحه في استعادة مستواه المعروف قد يعزز حظوظه في التواجد ضمن قائمة المنتخب المشاركة في مونديال 2026، بينما قد يدفعه عدم تحقيق ذلك إلى السير على خطى نعيم السليتي وإعلان اعتزاله اللعب الدولي.