
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكد الصحفي أسامة السعفي أن الأبحاث الجارية في ما بات يُعرف بقضية روضة حيّ النصر أسفرت إلى حدّ الآن عن الاحتفاظ بأربعة أشخاص، وهم السائق وعامل آخر واثنان من المصورين، مشددًا على أن التحقيقات ما تزال متواصلة للكشف عن كل الملابسات وتحديد المسؤوليات بدقة. وأوضح أن مسار البحث لم يُغلق بعد، وأن الجهات المختصة تواصل الاستماع إلى الأطراف المعنية وتجميع المعطيات في انتظار ما ستسفر عنه بقية الإجراءات القانونية.
وفي تطور موازٍ، تقرر الغلق الفوري للروضة المعنية بقرار صادر عن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، حيث تم تنفيذ القرار رسميًا بعد أن كان قد صدر حكم سابق يقضي بغلقها دون أن يتم تطبيقه في حينه. وجاء هذا التحرك السريع إثر الشكاية التي تم تقديمها وما رافقها من تداول واسع للقضية على مختلف المنصات، وهو ما عجّل بتفعيل القرار. النائبة سيرين مرابط صرّحت في هذا السياق بأن الوزيرة تعاملت مع الملف بحسّ الأم قبل أي اعتبار آخر، مؤكدة أن القرار اتُّخذ بسرعة استجابةً لما أثارته القضية من صدمة واستياء واسعَين.
في الأثناء، شهد محيط الروضة حالة من الاحتقان، حيث تم تداول مقاطع فيديو وتقارير توثق تجمع عدد من المواطنين والنشطاء أمام المؤسسة، مطالبين بالحقيقة والمحاسبة العاجلة وعدم الإفلات من العقاب. كما تواصل الغضب الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، وتناقلت صفحات عديدة اتهامات بوجود تقصير أو تستر سابق، مع حديث عن أخبار تتعلق بهروب صاحبة الروضة أو وجود صلات بين بعض العاملين وجهات مسؤولة، وهي معطيات تبقى محل تداول في انتظار ما ستؤكده التحقيقات الرسمية.
ومن بين ما تم تداوله أيضًا أن الشخص الذي يُقدَّم على أنه المتهم الرئيسي كان يشتغل مصورًا فوتوغرافيًا داخل الروضة، وله استوديو خاص، وأنه كان يستغل صفته تلك للقيام بأفعال مريبة، وفق ما جاء في عدد من المنشورات التي أثارت بدورها موجة استنكار كبيرة، في ظل مطالب متزايدة بتشديد الرقابة على مثل هذه الفضاءات المخصصة للأطفال.
وفي سياق متصل، عبّرت الإعلامية جيهان ميلاد عن مخاوفها من احتمال وجود حالات أخرى مشابهة لم يُكشف عنها، معتبرة أن ما حدث قد يدفع أولياء آخرين إلى كسر حاجز الصمت إن وُجدت وقائع مماثلة.
وقالت إن أمّ الطفل المتضرر رفعت صوتها في كل مكان وتحركت بكل السبل الممكنة حتى تحولت قضية ابنها إلى قضية رأي عام، وهو ما أدى إلى تسارع الإيقافات واتساع دائرة التفاعل. وأضافت أن المطلوب اليوم، بحسب تعبيرها، هو سماع كلمة “عقاب كبير” يوازي حجم ما حصل، لا الاكتفاء بمدة سجن تنتهي ليعود الفاعل إلى حياته وكأن شيئًا لم يكن، مؤكدة أن العدالة الصارمة وحدها كفيلة بطمأنة العائلات وإعادة جزء من الثقة المفقودة.