القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صدور أحكام قضائية جديدة في حق علي العريض / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت إحدى القضايا المرتبطة بالأمن العام في تونس، والتي تعود وقائعها إلى سنوات سابقة، صدور أحكام قضائية وُصفت بالثقيلة في حق عدد من المسؤولين السابقين والمتهمين الآخرين، وذلك استنادا إلى ما توفر من معطيات حول الملف وتفاصيله. وقد أصدرت هيئة المحكمة أحكاما تقضي بسجن سمير الحناشي لمدة عشر سنوات، وهو الذي كان يشغل خطة مستشار خاص لوزير الداخلية الأسبق، مع إخضاعه أيضا لإجراء المراقبة الإدارية بعد انقضاء مدة العقوبة.

وفي نفس القضية، تم الحكم بالسجن لمدة عشر سنوات في حق الوزير السابق والقيادي في حركة النهضة علي لعريض، في حين صدر حكم بالسجن لمدة ست سنوات في حق أحد المهرّبين القاطنين بمنطقة بن قردان. كما قضت المحكمة بعقوبة سجنية بلغت ستا وعشرين سنة في حق سفير تونس السابق لدى ليبيا رضا البوكادي، إلى جانب متهمين آخرين شملتهم الأحكام في هذا الملف.

وتندرج هذه الأحكام في سياق قضية تتعلق بمحاولة سمير الحناشي مغادرة التراب التونسي سنة 2023 بطرق مخالفة للإجراءات القانونية المعمول بها، حيث تشير المعطيات إلى أنه حاول العبور عبر الحدود التونسية الليبية في اتجاه تركيا، وذلك بعد علمه بوجود تتبعات قضائية ضده في ما يُعرف إعلاميا بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”، وهي القضية التي سبق أن صدر بشأنها حكم يقضي بسجنه لمدة اثني عشر عاما. أما فيما يخص رضا البوكادي، فقد تعلقت التهم الموجهة إليه بمساعدته للحناشي على مغادرة البلاد، وذلك من خلال تنسيق مع جهات ليبية وفق ما ورد في ملف القضية.

ويأتي هذا التطور القضائي بعد أسابيع قليلة فقط من إصدار حكم آخر يقضي بسجن علي لعريض لمدة أربع وعشرين سنة في قضية منفصلة تتعلق بتسهيل تسفير آلاف التونسيين إلى مناطق التوتر، وهي الوقائع التي تعود إلى فترة توليه وزارة الداخلية بين سنتي 2011 و2013، ثم رئاسة الحكومة بين سنتي 2013 و2014. ويُذكر أن لعريض موقوف منذ 19 ديسمبر 2022 على خلفية هذه القضايا.

وفي المقابل، تواصل حركة النهضة نفيها القاطع لكافة التهم المنسوبة إلى قياداتها، معتبرة أن هذه الملفات “مفبركة” وتحمل أبعادا سياسية. وكان علي لعريض قد عبّر في تصريحات سابقة عن تمسكه ببراءته، معتبرا أن بعض الإجراءات المتخذة في حقه تندرج ضمن سياق سياسي. وخلال جلسة المحاكمة المنعقدة يوم الخميس 26 فيفري 2026، خاطب المحكمة مباشرة قائلا إنه بريء ويتعرض لما وصفه بالظلم والتنكيل والجحود.

وعقب صدور الحكم الاستئنافي القاضي بسجنه لمدة أربع وعشرين سنة، نقل محاميه أسامة بوثلجة رسالة عنه جدد فيها تمسكه الكامل ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه، معبرا عن امتنانه لفريق الدفاع الذي قال إنه قدم حججا دامغة وأدلة قاطعة تدحض الرواية الرسمية، مشيرا إلى أن تفاصيل دفاعه موثقة في مراسلات سابقة موجهة إلى المحكمة. كما أكد في ذات الرسالة أن إيمانه بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان هو مصدر صلابته، معتبرا أن هذه المبادئ تمثل السبيل الوحيد لضمان كرامة التونسيين.

ويبلغ علي لعريض حاليا سبعين عاما، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى اعتبار أن مدة العقوبات الصادرة في حقه تعادل من الناحية العملية حكما بالسجن مدى الحياة، بالنظر إلى سنه وطبيعة الأحكام القضائية الصادرة ضده.

الفيديو: