
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفاد جمال حاجي، محامي النائب السابق ورجل الأعمال رضا شرف الدين، بأن تغيب منوبه عن جلسة المحاكمة الأخيرة لم يكن خيارا وإنما فرضته حالته الصحية المتدهورة، موضحا أن المعني بالأمر يبلغ من العمر 74 سنة ويعاني منذ سنوات من أمراض مزمنة أثرت بشكل كبير على قدرته الجسدية.
وبيّن أن شرف الدين يشكو من آلام حادة ومشاكل متواصلة على مستوى الظهر، إضافة إلى تداعيات عمليتين جراحيتين خضع لهما سابقا على مستوى الظهر، فضلا عن عملية ثالثة على مستوى الساق، وهي تدخلات تركت، وفق قوله، مضاعفات أثقلت وضعه الصحي وجعلته غير قادر حتى على الجلوس لفترات عادية، الأمر الذي حال دون حضوره أمام هيئة المحكمة.
وتتزامن هذه التطورات مع صدور جملة من الأحكام القضائية في حق رضا شرف الدين، رجل الأعمال والنائب السابق بمجلس نواب الشعب، في قضايا متعددة تعلقت بشبهات فساد مالي وتبييض أموال، إضافة إلى ما يعرف إعلاميا بقضية “التآمر على أمن الدولة”. ففي ما يخص هذه القضية الأخيرة، صدر في حقه حكم يقضي بسجنه لمدة سنتين، مع إخضاعه إلى مراقبة إدارية لمدة ثلاثة أشهر إضافية عقب انقضاء العقوبة السجنية.
كما صدر في شأنه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات في قضية تتعلق بتكوين مكاسب بالخارج دون الحصول على ترخيص مسبق من البنك المركزي، وهي القضية المصنفة ضمن ملفات الفساد المالي، إلى جانب خطية مالية قدرت بـ72 مليارا. وفي ملف آخر مرتبط بتبييض الأموال وقضايا فساد مالي، أصدرت الدائرة المختصة حكمها الابتدائي القاضي بسجنه مدة سبع سنوات، وذلك فجر يوم 3 فيفري 2026.
وفي المقابل، تم تأخير البت في جوانب أخرى من نفس الملفات في انتظار استكمال إجراءات الصلح الجزائي، وفق ما تقضي به التراتيب المعمول بها، ما يعني أن المسار القضائي لم يغلق بعد بشكل نهائي.
ولا يوجد إلى حد الآن تاريخ رسمي محدد للإفراج عنه، باعتبار أن تنفيذ العقوبات قد يخضع لآلية الإدماج أو التنفيذ بالتوازي، طبقا لما ينص عليه القانون التونسي، سواء عبر اعتماد العقوبة الأشد أو الجمع بين العقوبات المحكوم بها. وبالرجوع إلى التسلسل الزمني، فإن الإيقاف الرئيسي لرضا شرف الدين يعود إلى نوفمبر 2023. وإذا ما تم اعتماد العقوبة الأقصى والمتمثلة في سبع سنوات سجنا الصادرة في فيفري 2026، مع احتساب الفترة التي قضاها رهن الإيقاف والتي تناهز سنتين وثلاثة أشهر إلى حدود مارس 2026، فإن انتهاء العقوبة قد يكون في حدود سنة 2030 أو 2031، وذلك بشكل تقديري، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية الطعن بالاستئناف أو التمتع بالإفراج المشروط وفق الشروط القانونية.
أما في صورة اعتماد مبدأ جمع العقوبات، أي باحتساب سبع سنوات وثلاث سنوات وسنتين، بما مجموعه اثنتا عشرة سنة سجنا، فقد يمتد الأجل إلى حدود سنة 2035، غير أن ذلك يظل رهين القرارات القضائية النهائية وكيفية احتساب العقوبات وتنفيذها. وبالنظر إلى سنه المتقدم ووضعه الصحي، يرى مقربون منه أن العقوبات المسلطة عليه تمثل عمليا حكما بالسجن لبقية العمر.