
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أذنت النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي بفتح بحث تحقيقي ضد المحامي وعضو جبهة الخلاص الوطني سمير ديلو، إلى جانب المحاميين رمزي بن دية ومحسن السحباني، فضلا عن شركة محاماة يشتركون فيها، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتبييض أموال. ويأتي هذا القرار القضائي في إطار تتبع شبهة معاملات مالية تستوجب التدقيق، حيث انطلقت الإجراءات الرسمية بإحالة الملف على التحقيق للتثبت من المعطيات المتوفرة وتحديد مدى قيام أفعال يعاقب عليها القانون.
وفي أول تفاعل له مع الموضوع، اختار سمير ديلو التعليق بنبرة ساخرة، معتبرا أن إثارة قضية غسيل الأموال في حقه تندرج ضمن سياق اعتاد عليه، وفق تعبيره، خاصة وأنه عُرف بمواقفه المنتقدة بشدة لعدد من المسارات القضائية التي يرى أنها ذات خلفية سياسية. وذكّر ديلو بموقفه في قضايا سابقة، من بينها ما يعرف بقضية “التآمر”، حيث كان قد وصف الإجراءات المتخذة حينها بأنها غير مفهومة وغير مبررة، متسائلا عن الأطراف التي تقف وراءها وعن الأهداف المرجوة منها، معتبرا أن تتالي هذه القضايا يندرج، من وجهة نظره، ضمن حملة تستهدف شخصيات معارضة.
وربط ديلو إثارة شبهة غسيل الأموال بإشاعة قديمة تم تداولها سابقا بشأن امتلاكه يختا بحريا، وهي رواية قال إنها استُعملت في سياق التشويه السياسي. وأكد أن تلك المزاعم تحدثت عن يخت موجود في بنزرت وربطته بثروة مالية ضخمة، معتبرا أن الأمر لا يعدو أن يكون خبرا مختلقا ومبالغا فيه. وكان قد تفاعل مع تلك الإشاعة في وقت سابق بنشر صور له أمام يخوت في إطار ساخر، نافيا امتلاكه لأي يخت أو ثروات خيالية كما تم الترويج له، ومشددا على أن ما تم تداوله يندرج ضمن حملات تستهدف سمعته عبر بعض المنابر الإعلامية.
كما أشار إلى أن روايات أخرى جرى تداولها حول امتلاكه ممتلكات وأرصدة مالية كبرى، معتبرا أنها لا تستند إلى معطيات واقعية، وأن الهدف منها الإيهام بوجود ثراء غير مبرر. وفي المقابل، تؤكد أطراف أخرى أن فتح التحقيق يعكس جدية الشبهات المثارة، داعية إلى التريث وانتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية والاختبارات المالية التي ستباشرها الجهات المختصة، باعتبار أن الكلمة الفصل تعود لنتائج التحقيق وما سيثبته من معطيات موثقة.
وتبقى القضية في هذه المرحلة في طور البحث والتحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية الجارية أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي، والتي ستحدد ما إذا كانت الشبهات قائمة على أسس ثابتة أم أنها ستُطوى في ضوء ما ستخلص إليه الأعمال القضائية.
الفيديو: