
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي أن السلطات التونسية وضعت مختلف الاحتمالات في الحسبان تحسبا لأي تطورات إضافية قد تشهدها منطقة الخليج، مشيرا إلى أن الاستعدادات تشمل كيفية التعامل مع أوضاع أفراد الجالية التونسية المقيمين هناك والذين يتجاوز عددهم 150 ألف شخص.
وجاء ذلك خلال جلسة استماع عقدت بالبرلمان، حيث أوضح أن الوزارة سارعت منذ اللحظات الأولى لتصاعد الأحداث في المنطقة إلى إحداث خلية خاصة داخلها تتولى متابعة تداعيات الوضع، خاصة ما قد يترتب عنه من آثار اقتصادية واجتماعية على التونسيين المقيمين بدول الخليج.
وبيّن الوزير أن وزارة الخارجية وضعت أكثر من خطة تحسبا لمختلف السيناريوهات الممكنة، بالتوازي مع تكثيف التحركات الميدانية والاتصالات المباشرة، لا سيما فيما يتعلق بالمواطنين غير المقيمين أو أولئك الذين وجدوا أنفسهم عالقين في المطارات بدول الخليج.
وفي هذا السياق أشار إلى وضعية عدد من المسافرين التونسيين الذين كانوا في حالة عبور عبر مطار الدوحة، مؤكدا أن الدولة القطرية تكفلت بهم في إطار التفاهمات القائمة بين البلدين، مضيفا أن جميعهم في حالة صحية جيدة. كما أوضح أن السلطات التونسية تمكنت في المقابل من تأمين عودة كافة المعتمرين التونسيين الذين كانوا موجودين بالمملكة العربية السعودية، وذلك عبر مطار جدة.
وتطرق النفطي أيضا إلى الإجراءات التي تم اتخاذها بعد غلق المجال الجوي في المنطقة، مبرزا أن الوزارة قامت بإعداد قائمات اسمية تضم المواطنين التونسيين الراغبين في الحصول على تأشيرات عبور برية اضطرارية عبر الدول المجاورة للمملكة العربية السعودية، ويبلغ عددهم 174 شخصا، وذلك بهدف تمكينهم من العودة إلى تونس في حال تعذر السفر جوا.
وفي سياق متصل، أقر وزير الخارجية بوجود حالة من الغضب لدى عدد من أفراد الجالية التونسية المقيمة بالمنطقة نتيجة الظروف الاستثنائية الراهنة، مؤكدا في المقابل أن الوزارة تحافظ على تواصل متواصل معهم قدر الإمكان عبر البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية المنتشرة هناك، في إطار متابعة أوضاعهم وتقديم الإحاطة اللازمة لهم في ظل الوضع الذي تمر به المنطقة.
كما أكد أن الدولة التونسية مستعدة للتدخل لمساعدة التونسيين العالقين في عدد من دول المنطقة من لا يقدرون على تحمل تكاليف العودة إلى تونس إذا اقتضت الحاجة ذلك.