القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / 15 سنة سجن لشاب تم القبض عليه متلبسا داخل مغازة تجارية في تونس وهذا ما كان يفعله / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قضت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن شاب لمدة خمسة عشر عامًا بعد ثبوت تورطه في نشاط قائم على تدليس الأوراق النقدية وترويجها داخل الفضاءات التجارية، إلى جانب استخدامها في عمليات شراء عبر الإنترنت، وذلك في إطار قضية كشفت تفاصيلها الأبحاث الأمنية التي انطلقت بناءً على شكاية تقدم بها طالب أجنبي إلى مركز الأمن الوطني بحي الخضراء، حيث أفاد بتعرضه لعملية تحيل إثر بيعه هاتفًا جوالًا عبر شبكة الإنترنت، قبل أن يتبيّن أن المبلغ الذي تسلمه، وقدره ألفان وثمانمائة دينار من العملة التونسية، كان من الأوراق النقدية المزيفة.

وبعد فتح تحقيق في الغرض، باشرت الوحدات الأمنية تحرياتها التي أفضت إلى تحديد هوية المشتبه به وإلقاء القبض عليه، كما تم خلال العملية حجز معدات تُستعمل في الطباعة إلى جانب كمية من الأوراق النقدية المدلسة، وهو ما عزز الشبهات حول ضلوعه في نشاط منظم يهدف إلى إدخال عملة مزيفة في التداول. وبمواجهة المعني بالأمر بنتائج الأبحاث، أقرّ بأنه تولى بالفعل طباعة أوراق نقدية من فئتي عشرين وخمسين دينارًا، وقدر المبلغ الجملي الذي قام بتزييفه بنحو ثلاثة آلاف دينار.

النيابة العمومية وجهت إلى المتهم تهمًا تتعلق بتدليس وتغيير العملة الورقية الرائجة وعرضها، وذلك طبقًا لأحكام الفصل 185 من المجلة الجزائية، وهي من التهم التي تُصنف ضمن الجرائم الاقتصادية الخطيرة نظرًا لما تسببه من تهديد مباشر لاستقرار المنظومة المالية وثقة المواطنين في العملة الوطنية، حيث أن تداول أوراق نقدية مزيفة، حتى في نطاق محدود، يمكن أن يُحدث اضطرابًا في التعاملات ويؤدي إلى خسائر يتحملها الأفراد والمؤسسات دون علمهم.

ويُنظر إلى هذا الحكم الصادر بالسجن لمدة طويلة باعتباره توجهًا صارمًا في التعاطي مع هذا النوع من القضايا، في ظل خطورة تداعياتها على الاقتصاد الوطني والسيادة النقدية للدولة، إذ تسعى الجهات القضائية من خلال مثل هذه الأحكام إلى ردع كل من تسول له نفسه الانخراط في أنشطة مماثلة تمس من سلامة الدورة الاقتصادية.

وفي سياق متصل، يميز القانون في التعامل مع مسألة حيازة أو استعمال العملة المزيفة بين حالات مختلفة ترتبط أساسًا بنية الشخص المعني، فإذا تبين له أن العملة التي بحوزته غير سليمة وامتنع عن استعمالها وبادر بإبلاغ الجهات المختصة، سواء الأمنية أو البنكية، فإنه يُعتبر في وضعية قانونية سليمة ولا يتعرض لأي تتبع، بل يُعد متعاونًا مع السلطات في الحد من انتشار هذه الظاهرة، أما في صورة استعمال تلك العملة مع العلم المسبق بكونها مزيفة، فإن ذلك يُعد مشاركة في ترويجها ويعرض صاحبه لعقوبات قد تكون مشددة تصل إلى السجن لسنوات، حتى وإن لم يكن هو من قام بعملية التزييف في الأصل، في حين أن من يستعملها دون علم بحقيقتها لا يُحاسب على ذلك الفعل الأول، غير أنه يصبح عرضة للمساءلة إذا استمر في تداولها بعد أن يتأكد من زيفها، وهو ما يعكس حرص التشريع على التفريق بين حسن النية وسوء النية في مثل هذه القضايا.

الفيديو: