القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صبري اللموشي يحسم قائمة اللاعبين المستبعدين من المنتخب التونسي وكأس العالم / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفادت مصادر متطابقة بأن المدرب الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم، صبري اللموشي، سيحصل على أجر شهري يفوق 30 ألف يورو ضمن عقد يمتد إلى سنة 2028، في خطوة مالية لافتة تعكس تحولًا واضحًا في سياسة الجامعة التونسية لكرة القدم. ويُعدّ هذا المبلغ أعلى بثلاث مرات تقريبًا من الراتب الذي كان يتقاضاه المدرب السابق الطرابلسي، والذي لم يتجاوز 9 آلاف يورو شهريًا طوال فترة قيادته لـ“نسور قرطاج”، ما يعكس رغبة صريحة في رفع سقف الطموحات ومنح الإطار الفني الجديد ظروفًا مادية تتماشى مع رهانات المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا القرار في سياق توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الفني والاستفادة من الخبرة الدولية للمدرب، خاصة مع اقتراب مواعيد حاسمة أبرزها تصفيات كأس العالم 2026، حيث تسعى الجامعة إلى توفير كل عوامل النجاح للمنتخب قبل الدخول في الاستحقاقات الكبرى. وفي هذا الإطار، باشر اللموشي بالفعل وضع اللمسات الأخيرة على مشروع فني جديد، من خلال مراجعة ملفات جميع اللاعبين ومتابعة مستوياتهم تمهيدًا لتحديد ملامح القائمة التي سيعتمد عليها خلال المرحلة القادمة.

وتشير المعطيات إلى أن المدرب يعتزم التعويل بنسبة تقارب 90 بالمائة على العناصر الناشطة في الدوريات الأوروبية، انطلاقًا من قناعته بأهمية الجاهزية البدنية العالية والخبرة التنافسية التي يكتسبها اللاعبون في تلك البطولات، بما يضمن تكوين مجموعة متكاملة قادرة على مجاراة نسق المنافسات الدولية. كما يعمل، بالتنسيق مع المدير الرياضي زياد الجزيري، على التواصل مع عدد من الأسماء لإقناعها بحمل قميص المنتخب، مع تركيز خاص على مزدوجي الجنسية الذين يمكنهم تقديم إضافة فنية في مختلف المراكز.

في المقابل، تبدو بعض الأسماء مهددة بفقدان مكانها بعد الأداء المتواضع في كأس أفريقيا الأخيرة، إذ تفيد المصادر بأن عدة لاعبين قد يدفعون ثمن إخفاقاتهم، من بينهم محمد بن علي، والفرجاني ساسي، وحسام تقا، وسيف الجزيري، ونعيم السليتي، في إطار عملية غربلة تهدف إلى تجديد الدماء وإعادة تشكيل التوازن داخل المجموعة.

وتُستحضر في هذا السياق تجارب سابقة للمدرب مع بعض اللاعبين، حيث تشير المعطيات إلى أن العلاقة التي جمعته بيوسف المساكني خلال فترة عملهما في نادي الدحيل القطري لم تكن سلسة، إذ اتسمت بالفتور، ما دفع اللاعب حينها إلى التفكير في مغادرة الفريق قبل رحيل اللموشي. كما أن المدرب لم يُبد في وقت سابق حماسًا كبيرًا لضم الفرجاني ساسي إلى الدحيل، وهو ما تجلى في تأجيل توقيع اللاعب إلى ما بعد مغادرة الإطار الفني.

وفي خضم هذه التغييرات المرتقبة، يترقب الشارع الرياضي إمكانية عودة بعض الأسماء لتعزيز التشكيلة، على غرار عيسى العيدوني وخليل العياري، في انتظار أن تتضح الصورة النهائية للقائمة الجديدة. وبذلك تبدو المرحلة المقبلة حافلة بالتحولات على مستوى التركيبة البشرية والأسلوب الفني، حيث سيجد اللموشي نفسه أمام اختبار مهم لإدارة المجموعة وتحقيق الانسجام بين أصحاب الخبرة والوجوه الصاعدة، بهدف الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة قبل المواعيد الدولية المنتظرة.

الفيديو: