
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس خلال الساعات الماضية أحكامًا بالسجن في ملف قضائي ارتبط باستغلال محل مخصص في الأصل لخدمات التدليك بجهة حيّ النصر وتحويله إلى فضاء تُمارس داخله أنشطة مخالفة للقانون، وذلك إثر ثبوت تورّط القائمين عليه في استغلال النشاط الظاهر للمحل كغطاء لأعمال مشبوهة لا علاقة لها بالخدمات المعلن عنها للعموم.
وتفيد المعطيات التي تم عرضها أثناء نظر القضية بأن صاحبة المركز قامت بتغيير طبيعة النشاط الحقيقي للمحل، حيث لم يعد مقتصرًا على تقديم خدمات التدليك، بل تحوّل إلى مكان يُستقطَب إليه عدد من الفتيات للعمل في أنشطة غير قانونية مقابل مبالغ مالية، وهو ما اعتبرته المحكمة استغلالًا واضحًا للمحل وللأشخاص العاملين فيه في إطار يخالف التراتيب والقوانين الجاري بها العمل.
وبناءً على ما توفّر من قرائن وأدلة، قضت المحكمة بسجن صاحبة المركز لمدة عام ونصف، بعد أن ثبت لديها الإشراف المباشر على إدارة المكان وتسييره وتوجيه النشاط داخله نحو تلك الممارسات المشبوهة، معتبرة أنها الطرف الرئيسي المسؤول عن تحويل وجهة المحل واستعماله في غير الغرض المصرّح به.
كما شملت الأحكام فتاتين كانتا تشتغلان بالمركز، حيث قررت المحكمة تسليط عقوبة بالسجن لمدة عام واحد في حق كل منهما، بعد ثبوت مشاركتهما في النشاط غير القانوني مقابل مقابل مادي، في إطار العمل داخل ذلك الفضاء الذي تم توظيفه بشكل مخالف للقانون.
ولم تقتصر التتبعات على القائمين على المركز فقط، إذ تم أيضًا إيقاف شابين داخل المحل في حالة تلبس أثناء المداهمة الأمنية، ليصدر في شأنهما حكم بالسجن لمدة ستة أشهر لكل واحد منهما.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من العمليات التي تستهدف مثل هذه الفضاءات التي تنشط في بعض المناطق تحت غطاء تقديم خدمات التدليك أو العناية بالجسم، في حين يتبيّن لاحقًا أن نشاطها الحقيقي يختلف تمامًا عمّا يتم الإعلان عنه، حيث تتدخل الوحدات الأمنية بصفة دورية لكشف هذه الشبكات الصغيرة وإيقاف المتورطين فيها حال ثبوت تجاوزها للقانون وممارستها لأنشطة لا تمت بصلة للمجال المهني المصرّح به.