القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بعد إختفائه: هذا ما حصل للاعب المنتخب التونسي نعيم السليتي / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - يمرّ الدولي التونسي نعيم السليتي بمرحلة معقدة في مسيرته مع نادي الشمال القطري، مرحلة لم تكن في الحسبان مع انطلاق الموسم حين كانت التوقعات مرتفعة بشأن ظهوره بأداء لافت، خاصة في ظل الاستحقاقات العديدة التي كانت تنتظره مع المنتخب التونسي والتي تتطلب جاهزية بدنية وفنية في أعلى مستوى. غير أنّ مسار الأحداث سار في اتجاه مغاير تمامًا، إذ تلاحقت عليه العوائق وتراكمت الإشكالات الصحية، ليجد نفسه بعيدًا عن أجواء المنافسة وخارج الحسابات الفنية في فترات متتالية.

وضعية السليتي داخل فريقه لم تعد كما كانت، بعدما فقد مكانه في التشكيلة الأساسية وأصبح حضوره يقتصر على فترات محدودة من المباريات، في وقت لازم فيه دكة البدلاء طويلًا. وكلما حاول العودة إلى أجواء اللعب عقب تعافٍ جزئي، سرعان ما تعاوده الآلام، ما يفرض عليه راحة جديدة تعيده إلى نقطة الصفر. وزاد الغموض بشأن حالته مع اختفائه في الجولات الأخيرة من دوري نجوم قطر دون صدور توضيح رسمي من النادي يبيّن حقيقة وضعيته الصحية أو أسباب غيابه المتواصل.

وعلى مستوى الأرقام، لم يكن ظهوره بقميص الشمال في الفترة الماضية لافتًا، إذ لم تتجاوز مشاركاته في آخر خمس جولات من الدوري القطري شوطًا ونصف فقط، وهو رقم يعكس حجم التراجع في نسق حضوره مقارنة بما كان منتظرًا منه كلاعب يمتلك خبرة طويلة وتجربة دولية معتبرة.

التعقيدات بدأت تتفاقم أكثر عندما تعرض لإصابة قبيل انطلاق كأس العرب التي احتضنتها الدوحة. ثم تواصلت المعاناة مع عدم قدرته على استعادة جاهزيته الكاملة، الأمر الذي أبعده عن الظهور مع العناصر الأساسية خلال فترة كأس أمم أفريقيا، لتتكرس منذ ذلك الحين مرحلة صعبة لم ينجح في تجاوزها إلى اليوم.

في ظل المعطيات الحالية، تبدو حظوظ السليتي في الوجود ضمن قائمة المنتخب التونسي في كأس العالم الصيف المقبل آخذة في التراجع، خاصة أنه لا يحظى بدقائق لعب منتظمة مع ناديه ولم يعد عنصرًا أساسيًا بسبب الإصابات المتكررة التي تحوّلت إلى مصدر قلق حقيقي للاعب يبلغ 33 عامًا ويحتاج إلى نسق مباريات متواصل للحفاظ على مستواه.

ويزيد من تعقيد المشهد غياب معطيات دقيقة بشأن ملفه الصحي منذ أول إصابة تعرض لها مع الشمال قبل كأس العرب، وصولًا إلى الإصابة الأخيرة التي سبقَت آخر جولتين من الدوري، إضافة إلى استمرار شعوره بالآلام وعدم تمكنه من استعادة لياقته البدنية بشكل كامل منذ فترة ليست بالقصيرة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر المتواصل.

هذه التطورات تضع السليتي أمام تحديات كبيرة سواء مع ناديه أو مع المنتخب، إذ إن طول فترات الغياب وقلة المشاركات يؤثران مباشرة في مكانة أي لاعب محترف داخل فريقه، وقد يدفعان الإدارة إلى التفكير في خيارات أخرى. وبالتالي، فإن مستقبله مع الشمال قد يبقى مفتوحًا على كل الاحتمالات إذا لم يتمكن من استعادة عافيته سريعًا والعودة إلى نسق المنافسة في أقرب الآجال.

الفيديو: