القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / كشف حجم أموال وثروة ساهم الفهري ومصدر قضائي يكشف حقيقة مصدرها / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قررت الدائرة الجناحية السادسة مكرر بالمحكمة الابتدائية بتونس، المكلفة بقضايا الفساد المالي والإداري، تأجيل جلسة محاكمة سامي الفهري والمتصرفة القضائية السابقة لشركة كاكتوس برود إلهام الصوفي الترجمان والإعلامي معز بن غريبة ومتهم أجنبي إلى يوم 26 فيفري المقبل، حيث حضر الفهري بحالة سراح بينما تغيب باقي المتهمين. جاء التأجيل بعد أن تقدمت هيئة الدفاع عن الفهري وبن غريبة بطلب لتمكين موكليهما من إتمام إجراءات صلح إداري مع الديوانة التونسية، وهو ما استجابت له المحكمة، معتبرة أن منح الأطراف فرصة للتسوية يعد حقاً قانونياً.

تتوزع التهم الموجهة إلى المتهمين بحسب موقع كل منهم، إذ تواجه إلهام الصوفي الترجمان اتهامات بعدم مسك حسابات المقبوضات والتحويلات بالخارج، والامتناع عن التصريح عند العبور للعملات الأجنبية، وعدم الوفاء بالتعهدات المكتبية، والتقاصص في الديون بين المقيم وغير المقيم، بالإضافة إلى الاحتفاظ ببضاعة متأتية من جنحة التهريب، فيما يواجه سامي الفهري تهمة عدم الوفاء الكلي أو الجزئي بالتعهدات المكتبية، ويتهم معز بن غريبة بالمسك ببضاعة متأتية من جنحة التهريب أو التوريد، أما المتهم الأجنبي فيواجه تهمة التقاصص في الديون بين المقيم وغير المقيم. وتتم المحاكمات في إطار الفصول 70 و76 و99 و101 من القانون عدد 75 لسنة 2003 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.

ملف شركة كاكتوس برود يعود إلى سنوات طويلة، إذ حكمت الدائرة الجنائية في مارس 2021 بسجن سامي الفهري ثماني سنوات وخطية قدرها 40 مليون دينار بالتضامن مع بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس السابق، قبل أن تخفف محكمة الاستئناف الحكم في ماي 2022 إلى عامين مع تأجيل التنفيذ وخطية بقيمة 16 مليون و600 ألف دينار. ورغم ذلك، لم يتم استيفاء المبلغ المالي من قبل إدارة التلفزة التونسية حتى اليوم، ما يطرح علامات استفهام حول جدية استرجاع الأموال العمومية.

كشف تقرير الاختبار العدلي في المحاسبة أن شركة كاكتوس تأسست برأس مال قدره 13 ألف دينار دون أي أثر بنكي، وأن أول توزيع للأرباح بلغ 326 ديناراً فقط، بينما تراكمت ثروة الفهري لتصل إلى أكثر من 21 مليون دينار بين 2003 و2010، وهو ما يعكس وجود مصادر غير مشروعة للثراء. كما بين التقرير أن التلفزة كانت العميل الوحيد للشركة في 23 صفقة تمت بالتفاوض المباشر، عشرة منها بدون عقود كتابية، مع تجاوزات في المقايضة بالإشهار تقدر بـ22.214 مليون دينار، وهو مبلغ نُهب من خزينة الدولة. وأكدت شهادات، من بينها شهادة الهادي بن نصر رئيس مدير عام التلفزة سابقاً، أن الرئيس زين العابدين بن علي كان يتابع عن كثب كل معاملات التلفزة ويأمر بتسهيل تحويل الأموال لصالح الشركة، بما يوضح تدخل النفوذ السياسي بشكل مباشر في استغلال المؤسسات العمومية لأغراض شخصية وعائلية.

هذا الملف ليس الوحيد الذي يواجه فيه الفهري تداعيات قضائية، إذ مثل أمام الدائرة الجنائية في أكتوبر 2025 في قضية تتعلق بصفقات مشبوهة بين اتصالات تونس وشركة DISTRICOM التابعة لرجل الأعمال نبيل الشايبي، حيث شملت التجاوزات عدم احترام النظام الداخلي، منح حصرية غير مبررة، منح تسبيقات مالية ضخمة دون ضمانات، وامتثال عقود لشركة لم تكن مكونة قانونياً، فيما هرب الشريك المتهم منتصر وايلي من العدالة وحُكم عليه غيابياً بعقوبات ثقيلة.

مسار سامي الفهري القضائي شهد سلسلة من الإيقافات والإفراجات، بدءاً من نوفمبر 2019 على خلفية شبهات غسل أموال، مروراً بإيداعه السجن في جانفي 2020، ثم الإفراج عنه بعد 14 شهراً، وصولاً إلى الحكم الابتدائي في مارس 2021، وتخفيف الحكم في ماي 2022، ومثوله في قضية اتصالات تونس في أكتوبر 2025، وصولاً إلى التأجيل الأخير لجلسة 26 فيفري 2026، وهو ما يعكس مساراً قضائياً متقلباً ومتعدد الملفات، يظل تحت مراقبة الرأي العام التونسي لما يحمله من تداعيات مالية وإدارية وسياسية كبيرة.

الفيديو: