
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - عاشت مدينة منزل بورقيبة من ولاية بنزرت، وتحديدًا نهج قصر هلال بالحي السكني المعروف بـ«بلاستي»، على وقع واقعة مؤسفة في الساعات الأولى من فجر يوم الإثنين، بعد العثور على شخصين مفـ ــ-أاارقي الحياة داخل مسكن يقع بالطابق العلوي لإحدى البنايات السكنية بالمنطقة، في ظروف ما تزال يلفّها الغموض وتخضع للأبحاث الأمنية والقضائية.
وتفيد المعطيات الأولية بأن أحد المعنيين هو عون حرس مرور "هيثم الظريفي" يبلغ من العمر 39 سنة، مطلق وأب لطفل وحيد، يزاول عمله بالطريق السيارة تونس–بنزرت، ويقيم بمعتمدية منزل جميل، فيما تعود الهوية الثانية لامرأة "ألفة الماجري" في عقدها الخامس، تعمل كعون إداري بإحدى المؤسسات الصحية الخاصة. وقد تم العثور عليهما داخل محل سكنى المرأة، حيث تقيم في الطابق العلوي من المسكن المذكور.
وعلى إثر التفطن إلى الواقعة، تم إعلام الوحدات الأمنية من قبل زوج المرأة، التي كانت تقيم رفقتهما ابنتهما البالغة من العمر 16 سنة وابنهما البالغ من العمر سبع سنوات، لتتحول على عين المكان فرقة الشرطة العدلية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بمنزل بورقيبة، وتباشر إجراءات المعاينة وفتح بحث تحقيقي للكشف عن ملابسات ما حصل.
ووفق ما أوردته مصادر مطلعة، فإن العلاقة الزوجية بين المرأة وزوجها كانت تشهد توتراً كبيراً في الفترة الأخيرة، حيث كانا يعيشان على وقع خلافات متواصلة وحالة انفصال غير معلن، وهو ما يُعرف بالطلاق الصامت، الأمر الذي دفع المحققين إلى التعمق في محيط الضحيتين الاجتماعي والعائلي لفهم الخلفيات المحتملة للواقعة.
وتعددت الفرضيات الأولية بشأن ما جرى، من بينها احتمال الرئيسي أن يكون عون الحرس استُعمل وسيلته الوظيفية، دون استبعاد أي فرضية في انتظار ما ستكشفه نتائج الأبحاث الفنية والطبية والقضائية. ولا تزال الوحدات الأمنية تواصل تحرياتها المكثفة لسماع الشهادات وجمع القرائن التي من شأنها توضيح حقيقة ما حصل.
وفي السياق ذاته، جرى تداول معطيات غير رسمية عبر رسائل ومحادثات تشير إلى أن عون الحرس كان يعاني، خلال الفترة الأخيرة، من ضغوط نفسية وهرسلة متواصلة ومشاكل ذات طابع مالي، إضافة إلى تلقيه تهـ ـ-ـدديدات قيل إنها طالت ابنه، ونُسبت إلى المرأة ومحيطها. غير أن هذه المعطيات تبقى، وفق المصادر نفسها، في إطار الأحاديث المتداولة، ولا يمكن الجزم بصحتها إلى حين صدور النتائج الرسمية للتحقيقات الجارية.
ويبقى الغموض مخيّماً على تفاصيل هذه الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الأمنية والقضائية، التي يُعوّل عليها لكشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات، وسط حالة من الصدمة والحزن في صفوف متساكني الجهة وكل من عرف المعنيين بالأمر.
الفيديو: