القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / عائلة الراحلة ألفة الماجري يكشفون ما حدث معها مع عون الحرس داخل منزلها بمنزل بورقيبة / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - في أعقاب واقعة مدينة منزل بورقيبة التي هزّت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من الجدل والتأويلات، خرجت ابنة شقيق ألفة الماجري عن صمت العائلة لتروي ما توفر لديهم من معطيات أولية، محاولة وضع الأحداث في سياقها الحقيقي، والدفاع عن صورة الفقيدة التي وجدت نفسها، حتى بعد رحـ ـ-ـييليلها، محل شائعات وتعليقات جارحة.

وأفادت المتحدثة أن العائلة تلقت في حدود الساعة الرابعة فجراً اتصالاً هاتفياً مقتضباً، لم يُفصح خلاله عن تفاصيل دقيقة لما حدث، بل اقتصر على الإشارة إلى أن “أمراً خطيراً” وقع داخل منزل ألفة, دون الرغبة في صدمهم. فور وصولهم إلى المكان، تفاجأوا بتطويق أمني مشدد ومنع الدخول، في وقت بدت فيه بعض المؤشرات غير الطبيعية، من بينها كسر أحد النوافذ، ما دفعهم إلى إدراك أن الأمر يتجاوز مجرد واقعة عرضية.

وبحسب ما أمكن جمعه من معطيات أولية، فإن الشخص المعني بالأمر وهو عون الحرس ماهر الظريفي تسلل إلى المنزل عبر القفز من سطح منزل مجاور، ثم قام بكسر النافذة قبل أن ينفذ إلى الداخل. وأكدت المتحدثة أن عمتها كانت تعوّدت إغلاق باب غرفة نومها بالمفتاح، وتنام دون إنارة، وهو ما يجعل دخول الغرفة أمراً شبه مستحيل دون إحداث ضجيج أو كسر. وأضافت أن ما حدث داخل الغرفة تم في وقت كانت فيه ألفة الماجري بمفردها، بينما كان زوجها في الطابق السفلي يشاهد التلفاز، في حين كانت ابنتها داخل المنزل.

وأشارت ابنة شقيق الفقيدة إلى أن آثار ما وُجد في المكان توحي بأن ما حصل لم يكن عرضياً، مؤكدة أن الفقيدة تعرّضت لإطـ ـ-للاق نار أكثر من مرة، في وقت حاولت فيه ابنتها التدخل بعد أن سمعت صوت والدتها، إلا أن الباب كان مغلقاً بإحكام ومزوّداً بحاجز حديدي، ما حال دون وصولها في اللحظات الحرجة.

وفي ما يتعلّق بالعلاقة التي جمعت الفقيدة بالطرف الآخر، شددت المتحدثة على أن العائلة تفاجأت بما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من روايات مغلوطة وتأويلات مسيئة. وأكدت أن العلاقة، وفق ما تعرفه العائلة، كانت معرفة قديمة في إطار اجتماعي عام، ولم تكن على النحو الذي صوّرته بعض التعليقات. وأضافت أن الحديث عن تهـ ـ-ـدديدات متبادلة أو علاقات خفية لا يستند، إلى حد الساعة، إلى أي معطيات مؤكدة، معتبرة أن كل ما يُتداول لا يزال في إطار الفرضيات التي لم يحسمها التحقيق بعد.

كما تطرقت المتحدثة إلى الورقة أو الرسالة التي جرى تداول صورها على منصات التواصل، موضحة أن مضمونها غير واضح، وأن العائلة لا تمتلك أي تأكيد رسمي بشأنها، مؤكدة أن الفصل في كل هذه التفاصيل يبقى من مشمولات البحث القضائي والتقارير الفنية، بما في ذلك البصمات والتقارير الطبية، داعية إلى عدم استباق نتائج التحقيق أو نشر معلومات غير دقيقة.

وعن وقع الفاجعة على العائلة، أكدت أن الصدمة كانت قاسية وغير متوقعة، ووصفت ألفة الماجري بأنها إنسانة طيبة، معروفة بحسن أخلاقها وسيرتها داخل مدينة منزل بورقيبة، حيث كانت تعمل في إطار مهني محترم وتحظى بعلاقات طيبة مع محيطها. وأضافت أن الفقيدة كانت محبة للناس، بعيدة عن المشاكل، ولا يمكن لأي شخص عرفها أن يتصور أن تنتهي حياتها بهذه الطريقة.

كما تطرقت إلى الوضع النفسي الصعب الذي تعيشه العائلة، خاصة أبنائها، مشيرة إلى أن إحدى بناتها تقيم معها، بينما يقيم الابن في تونس، في حين توجد ابنة أخرى خارج الوطن، وقد تلقوا جميعاً الخبر بصدمة كبيرة. أما والدة ألفة، فهي مريضة، وقد تأثرت بشدة بالخبر الذي وصلها في ساعات الفجر الأولى.

وفي ختام حديثها، وجّهت ابنة شقيق الفقيدة رسالة مؤثرة إلى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، دعتهم فيها إلى التوقف عن إطلاق الأحكام المسبوقة ونشر التعليقات المسيئة، مشددة على أن الكلمات المكتوبة قد تصل إلى أبناء الفقيدة وتعمّق حزنهم. وقالت إن ما تعيشه العائلة لا يمكن اختصاره في تعليق أو صورة، داعية الجميع إلى التحلي بالإنسانية واحترام حرمة الموت، وترك الحقيقة تأخذ مجراها عبر القنوات الرسمية، سائلة الرحمة للفقيدة والصبر لعائلتها.

الفيديو: