القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / محامي سيف الدين مخلوف يكشف عن حالته بعد أن علم أنه وصل من الجزائر لتونس وليس لقطر / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تسلّمت السلطات التونسية النائب السابق سيف الدين مخلوف بعد أن قامت الجهات الجزائرية بتسليمه رسميًا على المعبر الحدودي، في تطوّر جديد لقضيته التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية خلال الأيام الأخيرة. عملية التسليم جاءت بعد فترة إيقاف في الجزائر، حيث كان مخلوف موقوفًا على خلفية عبوره الحدود خلسة وقضائه العقوبة المرتبطة بذلك، قبل أن يجد نفسه فجأة أمام مسار مختلف تمامًا عمّا كان يتوقعه.

وفي هذا السياق، كشف محاميه سمير ديلو تفاصيل اللقاء الذي جمعه بمخلوف في سجن المرناقية، موضحًا أن موكله روى له ما عاشه منذ صبيحة يوم الجمعة، حين غادر مركز الاحتجاز في وهران على أساس أنه متجه إلى الجزائر العاصمة. مخلوف، وفق رواية محاميه، كان يعتقد أن تلك الرحلة تمثل المرحلة الأخيرة قبل الإفراج عنه والالتحاق بعائلته، خاصة وأنه كان ينتظر بفارغ الصبر لقاء ابنته التي بلغت الخامسة من عمرها ولم تتح له فرصة احتضانها منذ أن كانت رضيعة لا يتجاوز عمرها بضعة أشهر. إلا أن مسار الرحلة تغيّر لاحقًا، حيث تم نقله إلى مدينة عنّابة، وهو ما فسره حينها على أنه إجراء إداري بسيط يتعلق بتسوية وضعيته القانونية أو دفع خطية، قبل أن يُفاجأ بوصوله إلى المعبر الحدودي بببّوش وتسليمه للسلطات التونسية.

وأشار ديلو إلى أن مخلوف حمّله أمانة نقل رسالة شكر لكل من عبّر عن تضامنه معه أو قال فيه كلمة خير خلال فترة احتجازه، معتبرًا أن تلك المساندة المعنوية كان لها أثر بالغ عليه في ظروف وصفها بالصعبة والمعقّدة.

من جهتها، أدلت المحامية نادية، شقيقة سيف الدين مخلوف، بتصريحات أكدت فيها أن شقيقها تعرّض لما وصفته بالخداع، إذ تم إبلاغه رسميًا بأن نقله يهدف إلى استكمال بعض الإجراءات الإدارية في العاصمة الجزائرية، قبل أن يتم تغيير وجهته بشكل سرّي وتسليمه على الحدود التونسية دون إعلامه المسبق. واعتبرت نادية أن ما حدث يمثل تصرّفًا يجسّد الغدر والاستهتار بمبادئ القانون الدولي والضمانات الأساسية التي يفترض أن تُحترم في مثل هذه الحالات.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن اعتماد هذا الأسلوب في عملية التسليم كان مقصودًا من قبل السلطات الجزائرية، بهدف الحفاظ على هدوء المعني بالأمر طوال مسار الرحلة وتفادي أي توتر أو احتجاج قد يعقّد عملية نقله. ويشير هؤلاء إلى أن مخلوف كان لا يزال في وضعية حجز بالجزائر بعد انتهاء عقوبة عبور الحدود، كما كان قد تقدّم بملف طلب لجوء إلى دولة قطر حيث تقيم أسرته، وهو الملف الذي بقي معلقًا ولم يُحسم قبل قرار تسليمه.

الفيديو: