القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / منوبة: كشف ما فعله ملثم داخل مكتب بريد قبل وصول الشرطة للمكان / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - عاشت منطقة وادي الليل من ولاية منوبة خلال الساعات الماضية على وقع حادثة سطو مسلح استهدفت مكتب البريد بالجهة، في ظرف استثنائي تميّز بتدهور كبير في الأوضاع الجوية وتهاطل أمطار غزيرة تسببت في فيضانات وانقطاع عدد من الطرقات، ما جعل الشوارع شبه خالية من المارة والتزم أغلب المواطنين منازلهم اتقاءً للمخاطر، وهو ما وفّر للجاني ظروفًا مواتية لتنفيذ فعلته بعيدًا عن الأنظار.

وتفيد المعطيات الأولية المتوفرة بأن شخصًا مجهول الهوية عمد إلى اقتحام مكتب البريد مستغلًا حالة الهدوء غير المعتادة التي فرضتها التقلبات الجوية، قبل أن يُخرج سكينًا كان يخفيه ويهدد به الموجودين بالمكان، ما مكّنه من الاستيلاء على مبلغ مالي ثم مغادرة المكان على عجل والفرار في اتجاه غير معلوم، دون أن يترك خلفه مؤشرات واضحة عن مساره.

وفي هذا السياق، أفاد محمد أيمن الهمامي، الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بمنوبة، أن المشتبه به تعمّد إخفاء ملامح وجهه بواسطة لثام، في محاولة منه لتضليل الوحدات الأمنية وصعوبة التعرف عليه سواء عبر الشهادات المباشرة أو من خلال التسجيلات المحتملة، مؤكّدًا أن هذا الأسلوب يندرج ضمن محاولات التمويه التي يعتمدها منفذو مثل هذه الجرائم.

وأوضح المصدر ذاته أن النيابة العمومية تحرّكت فور إعلامها بالحادثة، حيث أذنت لفرقة مختصة تابعة للحرس الوطني ببن عروس بالتعهد الفوري بالبحث، من أجل كشف ملابسات العملية وتحديد هوية الجاني وتعقّب تحركاته منذ لحظة تنفيذ السطو إلى حين فراره.

وقد باشرت الوحدات الأمنية تحريات ميدانية وفنية واسعة شملت رفع المعطيات المتوفرة وجمع الإفادات ومراجعة كل ما يمكن أن يقود إلى خيط أولي في القضية، وسط استنفار أمني تشهده المنطقة في إطار العمل على تطويق الجريمة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد بسبب سوء الأحوال الجوية.

ورغم محاولات منفذ العملية طمس معالم جريمته وإخفاء آثاره، فإن متابعين للشأن الأمني عبّروا عن ثقتهم الكبيرة في قدرة الأجهزة الأمنية التونسية على فك لغز الحادثة في وقت وجيز، مستندين في ذلك إلى الكفاءة العالية والخبرة المتراكمة التي أظهرتها سابقًا في كشف العديد من القضايا المشابهة وإيقاف المتورطين فيها، مؤكدين أن مسألة الوقت تبقى العامل الحاسم قبل الوصول إلى الجاني وتقديمه للعدالة.

الفيديو: