القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / إرتفاع حصيلة ضحــ ــااايا الفيضانات والأمطار الغزيرة في تونس / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت تونس خلال الساعات الأخيرة وضعًا مناخيًا استثنائيًا اتسم بهطول كميات هامة من الأمطار، ما أدى إلى تشكّل فيضانات وسيول قوية شملت عددًا من الولايات، خاصة بالمناطق الشمالية الشرقية والوسطى الشرقية، وتسببت في تداعيات إنسانية ومادية خطيرة، في وقت تواصل فيه مختلف الهياكل المعنية، وعلى رأسها الحماية المدنية، تدخلاتها الميدانية لمجابهة الوضع.

وأسفرت هذه التقلبات الجوية القاسية عن تسجيل خمسة حالات رحـ ــ-ـيييل مؤكدة إلى حدود الآن، جميعها بمعتمدية المكنين من ولاية المنستير، أولها امرأة مسنة تعاني من أمراض مزمنة وكانت تقيم بمفردها داخل منزلها بحي القلاقلات. كما عثر لاحقًا على أربعة أشخاص آخرين في محيط سبخة المكنين. ولا تزال المخاوف قائمة من إمكانية ارتفاع العدد، في ظل تواصل عمليات البحث والتمشيط في المناطق المتضررة، خصوصًا القريبة من مجاري المياه والسباخ.

وفي ولاية نابل، وتحديدًا بمعتمدية الهوارية، بين منطقتي القيطون وسيدي حسون، تتواصل منذ ساعات الفجر عمليات البحث عن شخص مفقود يعمل في بيع الدجاج، كان على متن شاحنة خفيفة حين جرفت السيول مركبته بشكل مفاجئ نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب المياه. وقد هرعت فرق الحماية المدنية والأمن إلى المكان فور الإبلاغ عن الواقعة، حيث تم تطويق المنطقة والانطلاق في عمليات تمشيط واسعة، وسط صعوبات كبيرة تفرضها طبيعة المكان واستمرار جريان المياه.

وعلى مستوى الأضرار المادية، تسببت الأمطار الغزيرة في غمر عدد كبير من المنازل بالمياه، وانقطاع العديد من الطرقات، وتعطل حركة السير في عدة محاور رئيسية وفرعية، إلى جانب تسجيل شلل مروري في بعض المناطق الحضرية والريفية، ما استوجب إجلاء عشرات السكان من مساكنهم كإجراء وقائي، ونقلهم إلى أماكن آمنة، في انتظار انحسار المياه وتحسن الظروف الجوية.

وأمام خطورة الوضع، أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد تعليمات عاجلة تقضي بتسخير كل الإمكانيات البشرية واللوجستية المتاحة، داعيًا القوات العسكرية إلى التدخل الفوري لدعم مجهودات الحماية المدنية في عمليات النجدة والإنقاذ بمختلف الجهات المتضررة، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة المواطنين والتدخل السريع لإغاثة كل من يواجه خطرًا مباشرًا.

وفي سياق متصل، ما تزال حالة من القلق والترقب تسود بخصوص مركب صيد قبالة سواحل ولاية المنستير، كان يقل أربعة بحارة من جهة طبلبة، ولا يزال مصيرهم مجهولًا إلى حد الآن. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن البحارة الأربعة تجمعهم صلة قرابة، وقد نجا بحار خامس كان معهم بعد تمكنه من التوجه نحو جزيرة قوريا. وكان من المنتظر أن يعود المركب إلى الميناء في حدود الساعة السابعة من صباح يوم الثلاثاء، غير أنه تعرض لتسرب للمياه بفعل الأمطار الغزيرة وتقلبات الطقس، وذلك على بعد يناهز سبعة أميال بحرية من سواحل المنستير.

وتتواصل عمليات البحث والتمشيط في عرض البحر من قبل وحدات الحرس البحري وبقية الهياكل المختصة، رغم صعوبة الأحوال الجوية، في سباق مع الزمن، على أمل الوصول إلى البحارة المفقودين، بالتوازي مع تواصل التدخلات البرية في مختلف الولايات المتضررة، في انتظار ما ستكشف عنه الساعات القادمة من تطورات.

الفيديو: