
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تفيد معطيات صحفية متقاطعة بأن مسار البحث عن الإطار الفني الذي سيقود المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم في المرحلة المقبلة بات يقترب من الحسم، رغم كثرة الأسماء التي جرى تداولها في الفترة الأخيرة وما رافق ذلك من جدل وضوضاء إعلامية. ووفق المصادر نفسها، فإن كل المشاورات التي تُدار حاليًا بوتيرة متسارعة داخل أروقة القرار تتجه فعليًا نحو خيار واحد أصبح يحظى بإجماع شبه كامل، في انتظار استكمال بعض الإجراءات الشكلية.
وتؤكد مصادر مطلعة أن اجتماعًا مهمًا احتضنه مقر وزارة الشباب والرياضة، وجمع أعضاء من المكتب الجامعي إلى جانب عدد من الفنيين والمدربين التونسيين، شكّل نقطة تحول حاسمة في هذا الملف. وخلال هذا اللقاء، تم التداول في جملة من الأسماء المطروحة، غير أن الكفة مالت بوضوح نحو المدرب التونسي معين الشعباني، الذي برز باعتباره المرشح الأبرز والأكثر جاهزية لتولي مهمة الإشراف على المنتخب الوطني في المرحلة القادمة.
وبحسب نفس المعطيات، فإن النقاش لم يقتصر على الاسم فقط، بل تطرق أيضًا إلى ملامح المشروع الفني المنتظر، حيث تم التأكيد على ضرورة التعجيل بفتح باب المفاوضات مع معين الشعباني في ظل ارتباطه الحالي بنادي نهضة بركان المغربي. وتشير الأصداء إلى أن الاتصالات انطلقت بالفعل في محاولة لإيجاد صيغة توافقية تتيح إنهاء التعاقد القائم، بما يسمح له بالالتحاق بالمنتخب الوطني في أقرب الآجال، خاصة في ظل الاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها التحضيرات المتعلقة بمونديال الولايات المتحدة الأمريكية.
كما كشفت المصادر ذاتها أن التصور المطروح لا يقتصر على المدرب الأول فحسب، بل يشمل تكوين إطار فني متكامل قادر على مرافقة المنتخب خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، يبرز اسم أنيس بوجلبان ليكون المساعد الأول لمعين الشعباني، علمًا وأن بوجلبان كان قد توصل سابقًا إلى اتفاق مع الجامعة التونسية لكرة القدم للإشراف على منتخب أقل من 23 سنة بداية من شهر مارس القادم، وهو ما يعكس توجّهًا نحو الاستفادة من خبراته ضمن الجهاز الفني للمنتخب الأول.
ومن المنتظر أن يلعب اجتماع المكتب الجامعي المبرمج ليوم السبت دورًا محوريًا في حسم هذا الملف، إذ سيتضمن جدول أعماله تقييم مشاركة المنتخب في كل من كأس العرب وكأس أمم إفريقيا، إلى جانب البت النهائي في مسألة الإطار الفني الجديد. وتفيد المعطيات بأن التوجه العام داخل المكتب يميل إلى المصادقة على خيار المدرب التونسي في المقام الأول، ثم تثبيت المفاوضات الجارية مع معين الشعباني بشكل رسمي، تمهيدًا للإعلان عن القرار النهائي.
وتشير كل المؤشرات إلى أن الإعلان عن اسم الناخب الوطني الجديد قد يتم في مطلع الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، في حال لم تطرأ مستجدات غير متوقعة. وتؤكد المصادر نفسها أن نسبة كبيرة جدًا من الاحتمالات تصب في صالح تعيين معين الشعباني على رأس المنتخب الوطني، ليكون بذلك العنوان الأبرز للمرحلة القادمة، في انتظار ما ستكشف عنه الساعات والأيام القليلة المقبلة في هذا الملف الذي ما يزال مفتوحًا على المتابعة الدقيقة.