
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قرّرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس الإبقاء على النائب السابق بالبرلمان المنحل ورجل الأعمال رضا شرف الدين رهن الإيقاف، بعد أن رفضت مطلب الإفراج عنه، وذلك إثر مثوله أمام الهيئة القضائية للنظر في القضايا المنشورة في حقه. وفي الإطار ذاته، أقرت المحكمة تأجيل النظر في ملف القضية إلى موعد لاحق حُدّد لشهر فيفري القادم، قصد استكمال الإجراءات ومواصلة النظر في مختلف المعطيات والملفات المرتبطة بها.
ومثل رضا شرف الدين أمام هيئة الدائرة الجنائية وهو في حالة إيقاف، إلى جانب متهمين آخرين، من بينهم شقيقه الذي أُحيل في نفس القضية وهو بحالة سراح، في حين شمل الملف كذلك رئيساً سابقاً لإحدى الجمعيات الرياضية المعروفة، وقد أُحيل بدوره بحالة فرار. ويواجه جميع المتهمين في هذا الملف جملة من التهم الثقيلة التي تتعلق بشبهات غسل الأموال وارتكاب جرائم ذات صبغة مالية ومصرفية، وهي قضايا لا تزال محل نظر القضاء المختص.
وفي سياق متصل، يجدر التذكير بأن محكمة الاستئناف بتونس كانت قد أصدرت يوم 2 نوفمبر 2025 حكماً قضائياً يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق رضا شرف الدين في قضية تتعلق بتكوين أموال في الخارج دون الحصول على ترخيص مسبق من البنك المركزي التونسي. وقد قضى ذلك الحكم بسجنه مدة ثلاث سنوات، إلى جانب تسليط غرامة مالية ثقيلة بلغت قيمتها 72 مليون دينار، في إطار تشديد الرقابة على الجرائم الاقتصادية والمالية العابرة للحدود.
وتندرج هذه القضايا ضمن سلسلة من الملفات القضائية التي طالت رجل الأعمال المذكور خلال الفترة الماضية، إذ سبق أن صدر في حقه حكم آخر بالسجن لمدة 16 عاماً على خلفية ما عُرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”، وهي قضية تعود وقائعها إلى أفريل 2025 أو إلى فترة سابقة لذلك. كما صدرت ضده أيضاً أحكام أخرى بالسجن لمدة ثلاث سنوات مرفوقة بخطايا مالية بنفس القيمة تقريباً، في قضايا تتعلق بفتح حسابات مالية خارج البلاد دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة من السلطات المختصة.
وفي المقابل، تشير المعطيات القضائية المتوفرة إلى أنه لم يثبت تورط رضا شرف الدين في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”، وهي القضية التي أصدرت فيها المحاكم التونسية أحكاماً خلال شهر نوفمبر 2025 ضد عدد من الشخصيات الأخرى، من بينهم كمال لطيف وغيرهم. ولا تزال مختلف هذه الملفات تتابَع من قبل القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة والأحكام النهائية التي ستحدد المسؤوليات القانونية في هذه القضايا المعقدة والمتشعبة.