القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / نزيل في السجون التونسية يستعيد حريته مقابل دفع مبلغ 800 مليار، الإفصاح عن اسمه وقضيته / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - مثل رجل الأعمال التونسي مروان المبروك، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع النظام السابق وصهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي، أمام هيئة الدائرة الجناحية السادسة مكرر بالمحكمة الابتدائية بتونس في نهاية الأسبوع المنقضي، وذلك لمحاكمته في قضية ذات طابع ديواني تتعلق بمخالفات مالية. وركزت مداخلة هيئة الدفاع عن المبروك خلال الجلسة على نية موكلهم اللجوء إلى إجراءات الصلح مع الديوانة التونسية لتسوية المخالفات المنسوبة إليه، مطالبين المحكمة بمنحه وقتاً كافياً لإتمام هذه الإجراءات وانتظار نتائجها، وهو ما استجابت له المحكمة وأعلنت تأجيل القضية إلى شهر جانفي المقبل.

يأتي هذا التمثيل القضائي ضمن مسار طويل من القضايا المرفوعة ضد المبروك، الذي واجه خلال السنوات الماضية اتهامات تتعلق بالفساد المالي استغلال النفوذ والاستيلاء على الأموال العامة وتجاوزات في إدارة الأملاك المصادرة، وهو ملف يمتد على فترات قبل الثورة وما بعدها. وفي تطور سابق، وافقت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الفساد المالي على طلب الإفراج عنه مقابل تقديم ضمان مالي قدره 800 مليون دينار بعد أن تم تخفيض المبلغ من مليون دينار.

وتاريخياً، حكم على مروان المبروك في ديسمبر 2024 بالسجن لمدة أربع سنوات مع غرامة مالية بلغت 400 ألف دينار، بسبب حصوله على أرض في الحمامات بأسعار منخفضة عبر تدخل مباشر من الرئيس السابق زين العابدين بن علي. هذه الأحكام والقضايا المستمرة تؤكد على حجم الملفات المالية المعقدة التي يواجهها المبروك، وتسلط الضوء على المحاولات القانونية لتسوية بعض المخالفات عبر الصلح مع الديوانة، وهو إجراء غير مألوف لكنه يعكس محاولات المشتكى به تقليص العقوبات المالية المحتملة.

ووفقاً لمصادر قضائية، فإن المحكمة تبدو متفهمة للخطوات التي يسعى المبروك لاتخاذها، ما يعكس رغبة السلطة القضائية في منح المتهم فرصة للوفاء بالتزاماته المالية والتسوية قبل إصدار أحكام نهائية قد تكون أكثر صرامة. ويشير مراقبون إلى أن هذه الإجراءات قد تكون مقدمة لتسوية أكبر تشمل ملفات مالية أخرى مرتبطة بفترة ما قبل الثورة، ما يعكس تعقيد الملفات القانونية التي يواجهها رجال أعمال مرتبطون بالنظام السابق.

يشار إلى أن مروان المبروك ظل محط متابعة إعلامية واسعة، سواء بسبب ثروته الضخمة أو بسبب الدور الذي لعبه في إدارة أملاك الدولة المصادرة واستغلال النفوذ المالي، وهو ما جعل من قضيته رمزا لقضايا الفساد المالي في تونس بعد الثورة. وبينما ينتظر الرأي العام التقدم في إجراءات الصلح، يبقى مصير الملفات الأخرى المتعلقة بالمبروك محل ترقب، خاصة مع استمرار متابعة المحكمة لكل التطورات.

كما توضح التطورات الأخيرة التوازن الدقيق بين المسار القضائي الرادع ومحاولات الصلح التي يمكن أن تقلص العقوبات المالية، وهو ما يعكس في الوقت نفسه صعوبة التعامل مع ملفات فساد مالي معقدة ومتداخلة تشمل عقوداً وعمليات مالية تمت على مدى عقود. ورغم أن التأجيل إلى جانفي القادم يمنح المبروك فترة إضافية، فإن المراقبين يرون أن أي اتفاق للصلح لن يعفيه من متابعة المحكمة لكل التجاوزات السابقة، لكنه قد يؤثر على حجم العقوبات النهائية ومدى تغليظها.

وفي المجمل، تبقى قضية مروان المبروك واحدة من أبرز القضايا التي تعكس صعوبة محاسبة رجال أعمال مرتبطين بالنظام السابق، حيث تتشابك القضايا بين استغلال النفوذ والصفقات المالية المشبوهة وإدارة الأملاك المصادرة، ما يجعل أي خطوة قضائية أو مالية محل اهتمام إعلامي وجماهيري واسع. وتشير المصادر إلى أن متابعة ملف الصلح مع الديوانة ستكون محورية لتحديد المسار القادم للقضية، سواء من حيث الأحكام النهائية أو التأثير على الضمان المالي المقدم سابقاً.

الفيديو: