القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / نتيجة إنتشار أخبار في الكواليس السياسية، الرئيس قيس سعيّد يبادر بالإعلان عن الحقيقة أمام التونسيين / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تداولت منصّات إعلامية وشبكات تواصل اجتماعي خلال الساعات الأخيرة مضمون وثائق قُدّمت على أنّها ذات طابع سري، ونُسب نشرها إلى قناة الزيتونة التي تتّخذ من تركيا مقرًا لبثّها وتُعرف بمواقفها المعارضة للسلطة القائمة في تونس. ووفق ما ورد في هذه الوثائق المتداولة، فإن إحداها تتعلّق باتفاقية مزعومة بين تونس والجزائر، يُقال إنّها تتيح للطرف الجزائري التدخّل عسكريًا داخل التراب التونسي بدعوى إعادة النظام العام وضمان الأمن في حال اندلاع اضطرابات داخلية أو حدوث تمرّد أو محاولة انقلاب، كما تنصّ، بحسب ما جاء في النصّ المتداول، على منع تونس من إبرام أي اتفاقيات ذات طابع أمني أو عسكري مع أطراف أجنبية دون الحصول على موافقة مسبقة من الجزائر.

وبالتوازي مع ذلك، جرى تداول وثيقة أخرى وُصفت هي أيضًا بالسرية، تتحدّث عن اتفاق مفترض بين تونس والاتحاد الأوروبي، يقضي بتحويل البلاد إلى نقطة لجوء أو استقبال للمهاجرين غير النظاميين بعد اعتراضهم في عرض البحر، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل وردود الفعل المتباينة، بين من اعتبر الأمر مساسًا بالسيادة الوطنية ومن رأى فيه محاولة جديدة لإقحام تونس في ملفات إقليمية ودولية معقّدة.

أمام تصاعد الجدل واتساع رقعة التداول، خرج رئيس الجمهورية قيس سعيّد عن صمته ليردّ بنفسه على ما تمّ ترويجه، مؤكدًا بشكل قاطع أنّه لا مجال بأي حال من الأحوال للمساس بالسيادة الوطنية، وأنّ الدولة التونسية غير معنيّة بمثل هذه الادعاءات. وشدّد الرئيس على أنّ المحاسبة طبقًا للقانون تبقى حقًا مشروعًا للشعب التونسي، خاصة في ظل ما عاناه، على حدّ تعبيره، من ظلم واستيلاء على الثروات والتفريط في مقدّرات البلاد. وأضاف أنّ من لا يزالون ماضين في نهجهم ومحاولاتهم، فعليهم أن يدركوا أنّ الدولة لا تُدار بالتدوينات ولا تُسيّر عبر اختلاق وثائق لا وجود لها إلا في مخيّلات مريضة، معتبرًا أنّ من يقفون وراء هذه الادعاءات باتوا مكشوفين ومفضوحين أمام الرأي العام.

وفي السياق ذاته، علّق المحامي منير بن صالحة على ما يتمّ تداوله، معتبرًا أنّ الإشاعات قد تنتشر بسرعة، وأنّ التدوينات قد تتكاثر، غير أنّ الواقع، حسب تعبيره، لا يمكن محوه بالكلمات ولا تغييره بالأوهام. وأكد أنّ تونس ليست فضاءً للتجارب الافتراضية ولا ساحة لتفريغ نزوات الخيال، وأنّ كل محاولة لتشويه الحقائق تصطدم في النهاية بوعي وطني راسخ وبإرادة شعب لا يخشى الأكاذيب ولا تنطلي عليه الحملات المغرضة.

وأضاف بن صالحة أنّ رئيس الجمهورية لا يمثّل مجرّد رمز بروتوكولي، بل يضطلع بدور الضامن للاستقرار والحامي للسيادة والساهر على صون الكرامة الوطنية، معتبرًا أنّ غياب اليقظة يفتح الباب أمام اهتزاز المؤسسات، في حين أنّ حضور الدولة ورأسها يكرّس علوّ صوت الشعب، ويجعل من القانون المرجع الوحيد، ومن الاستقرار الهدف الأسمى. ولفت إلى أنّ كل شائعة مختلقة وكل خبر زائف لن يغيّر مسار التاريخ ولن يحجب الحقيقة، لأنّ الدولة ليست مجالًا للعبث، ولأنّ السيادة ليست امتيازًا عابرًا بل أمانة تُحمل للشعب ورئيسه معًا.

وختم المحامي تصريحه بالتأكيد على أنّ تونس، بما تمتلكه من وعي جماعي عميق وتاريخ نضالي طويل، قادرة على التمييز بين من يعمل لخدمتها ومن يسعى إلى تقويضها، وبين من سيكون حاضرًا في صميم القرار الوطني ومن سيتلاشى مع أول زوبعة من الأكاذيب والادعاءات.

الفيديو: