أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
وافق مجلس نواب الشعب في أواخر نوفمبر 2025 على ما بات يعرف بـ قانون سيارة لكل عائلة ضمن الفصل 55 من قانون المالية لسنة 2026، وهو فصل يمنح كل عائلة تونسية الحق في اقتناء أو توريد سيارة واحدة معفاة من المعاليم الديوانية، شرط ألا يتجاوز عمرها ثماني سنوات عند التوريد وألا يتم التفويت فيها قبل مرور خمس سنوات. كما لا يمكن الجمع بين هذا الامتياز وبرنامج السيارة الشعبية، ويُقدَّم الامتياز مرة واحدة مدى الحياة لكل عائلة.
القانون مرّ بأغلبية مريحة في البرلمان، حيث حصد أكثر من مائة صوت خلال الجلسة العامة بعد سحب مقترحين آخرين، ليُقدَّم على أنه خطوة تساهم في تخفيف أعباء امتلاك السيارة على العائلات التونسية في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار وصعوبة الشراء في السوق الداخلية. ويرى المساندون للمشروع أنه قد يفتح باباً جديداً لامتلاك سيارة بشروط أكثر مرونة مقارنة بالتسعيرة الحالية.
ورغم الحماس الذي رافق الإعلان، فقد أثار القانون تساؤلات كبيرة حول إمكانية تطبيقه فعلياً، خاصة وسط الحديث عن شروط قد لا تتناسب مع قدرات الأغلبية، مثل تحديد عمر السيارة، حصة التوريد السنوية المحدودة، والطلب الذي قد يفوق بكثير حجم السيارات المسموح إدخالها. كما أن مصادر حكومية أكدت سابقاً أن القانون جميل نظرياً لكنه قد يكون شبه مستحيل التطبيق عملياً، نظراً للوضع المالي للدولة وتوازنات السوق.
وفي ختام التفاعل مع المشروع، خرج الإعلامي سمير الوافي بردّ حاد معتبراً أن القانون "مجرد شعبوية وبيع أوهام للتوانسة"، وأنه إنجاز ورقي لا يُنتظر أن يتحقق في الواقع. وأكد أن الشروط الموضوعة في القانون تعجيزية بالنسبة للمواطن العادي، وأن الاحتفال به ـ حسب تعبيره ـ ليس سوى "تخميرة خادعة"، خاصة بعد تصريح وزيرة المالية بأن القانون غير قابل للتنفيذ حالياً، مما يعني ـ وفق رأيه ـ أن الرومانسية السياسية للنواب ستصطدم بواقع اقتصادي لا يسمح بتحقيقه.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق